تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمعنى: لم ينفعكم اعترافكم.

﴿إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (١٢٨)﴾.

﴿وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (١٢٩)﴾ أي: كما خذلنا عصاة الجن والإنس نولي بعض الظالمين.

قتادة: هو من الموالاة، أي: نتبع بعضهم بعضًا في النار (١).

ابن عباس رضي الله عنهما: من التولية، أي: نسلط بعضهم على بعض (٢).

كما قيل: إذا فسد الزمان أُمِّرَ عليهم شرارهم.

وعن النبي -ﷺ-: (عمَّالكم أعمالكم) (٣).

وعنه -ﷺ-: (يقول الله: أنا الله لا إله إلا أنا مالك الملوك، قلوبهم ونواصيهم بيدي، فمن أطاعني جعلتهم عليه رحمة، ومن عصاني جعلتهم عليه نقمة، فلا تشتغلوا بسب الملوك ولكن توبوا إلي أعطفهم عليكم) (٤).

وقيل: من الولاية، المؤمن ولي المؤمن حيث كان، والكافر ولي الكافر حيث كان.

(١) أخرجه عبدالرزاق ١/ ٢١٨، والطبري ٩/ ٥٥٨ - ٥٥٩، وابن أبي حاتم ٤/ ١٣٨٨ (٧٨٩٨).

(٢) انظر: «الجامع لأحكام القرآن» للقرطبي ٧/ ٨٥ فقد ذكر نحوه عن ابن عباس رضي الله عنهما.

(٣) ذكره العجلوني في «كشف الخفاء» ٢/ ١٢٧ أثناء كلامه على حديث: (كما تكونوا يولَّى عليكم) وذكر العجلوني أنه عند الطبراني من رواية الحسن البصري.

وقد ذكره كذلك ابن الجوزي في كتابه «آداب الحسن» بغير إسناد (ص ١١٦). فالحديث مرسل، والله أعلم.

(٤) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٨٩٦٢)، وأبو نعيم في «الحلية» ٢/ ٣٣٨، وقال الدارقطني في «العلل» ٦/ ٢٠٦ (سؤال ١٠٧٣): (لا يصح هذا الحديث مرفوعًا، ورواه جعفر بن سليمان عن مالك ابن دينار أنه قرأ في بعض الكتب هذا الكلام. وهو أشبه بالصواب).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٣٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٣٣٤