تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي بعضها: الأيمان بالغة لا يصحُّ نقضها (١) إلى يوم القيامة، وهذا أولى؛ لأن ما بعدَ أنْ لا يتقدم عليه، ويكون المعنى: بالغة لا يجوز نقضها أبدًا (٢).

﴿سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذَلِكَ﴾ أي بما يقولون: إن لكم لما تخيرون وتحكمون ﴿زَعِيمٌ (٤٠)﴾ كفيل بأنه يكون لهم، فإن من كان على بصيرة من شيء تكفل به (٣).

وإذا لم يتكفلوا دلَّ على أنهم غير واثقين بما يقولون.

الحسن: " الزعيم: في الآية بمعنى الرسول " (٤)، أي أفيهم رسول أو جاءهم رسول بصحة ما يقولون.

الأصم: " أي أيكم يقوم بالحجة والدعوى " (٥).

﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ﴾ يريد الأصنام يقولون لهم ذلك.

وقيل: شركاء جعلوا فيه ما تحكمون.

وقيل: شهداء يشهدون لهم بصدق ما يدعون (٦).

﴿فَلْيَأْتُوا بِشُرَكَائِهِمْ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ (٤١)﴾ فيما زعموا.

﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ عن أمرٍ فظيعٍ شديد، وهو ظهور أمر الآخرة.

والجمهور على أنَّ كشف الساق عبارة عن شدَّة الأمر وصعوبته، وأنشدوا أبياتًا منها:

قد شَمَّرت عن ساقها فشُدُّوا ... وجدَّت الحرب بكم فجدُّوا (٧) (٨)

(١) في (ب) " بعضها ".

(٢) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ١٧٦)، جامع البيان (٢٩/ ٣٧)، إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٥/ ١٠)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ٢٣٧).

(٣) انظر: جامع البيان (٢٩/ ٣٧)، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ١٦٣).

(٤) انظر: جامع البيان (٢٩/ ٣٧)، النُّكت والعيون (٦/ ٧٠).

(٥) انظر: تفسير الثعلبي (١٠/ ١٥)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ٢٣٧).

(٦) انظر: تفسير الثعلبي (١٠/ ١٥)، زاد المسير (٨/ ١٠٢).

(٧) ذكره المبرد في الكامل (١/ ٢٨٦)، في إحدى خطب الحجاج، وانظر: معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ١٦٤).

(٨) وبه قال ابن عباس ومجاهد. [انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٣٩٠)، مجاز القرآن (٢/ ٢٦٦)، معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ١٧٧)، جامع البيان (٢٩/ ٣٨)، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ١٦٤)، إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٥/ ١٠) النُّكت والعيون (٦/ ٧١)، تفسير القرآن العظيم (٤/ ٤٣٥)].

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٣٣٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٣٣٣٦