تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: جمع طبقةٍ كرحبةٍ ورِحابٍ.

وقيل: ﴿طِبَاقًا﴾: مصدر طابق. تقول (١): بين ثوبيه: إذا لبس أحدَهما فوقَ الآخر (٢).

و﴿طِبَاقًا﴾ صفة. وقيل: نصب على المصدر.

﴿مَا تَرَى﴾: أيُّها الإنسان.

﴿فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ﴾: و﴿تفوتٍ﴾ (٣).

التفاوتُ: بُعدُ ما بين الشيئين في الصحة، والتفوُّت بمعناه، كالتعهّد والتعاهد (٤) (٥).

وقيل: هو أنْ يفوت الشيءُ بعضُه بعضًا.

وفي الآية قولان:

أحدهما: ما ترى في خلق الرحمن السَّماء من تفاوت: أي: خلل واضطراب وتفرَّق (٦).

والثاني: أنه عامّ في جميع خلق الرحمن، أي: لم يَفته شيء أراده (٧) ولم يخرج شيءٌ

عن موجِب الحكمة (٨).

وقيل: الخلق في الآية مصدر، وأن المعنى: يخلق (٩) كلَّ شيء صغيرًا أو كبيرًا بأمرٍ

(١) " تقول " ساقطة من (ب).

(٢) انظر: جامع البيان (٢٩/ ٢)، النُّكَت والعُيون (٦/ ٥٠).

(٣) وهما قراءتان سبعيتان، فقد قرأ الجمهور ﴿مِنْ تَفَاوُتٍ﴾، وقرأ حمزة والكسائي ﴿مِن تَفَوّت﴾ بغير ألف [انظر: جامع البيان (٢٩/ ٢)، السَّبعة (ص: ٦٤٤)، معاني القراءات (ص: ٤٩٧)، الحجة (٦/ ٣٠٥)].

(٤) في (ب) " كالتَّعهد والتعاهد ".

(٥) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ١٧٠)، جامع البيان (٢٩/ ٢)، معاني القراءات (ص: ٤٩٧)، الحجة (٦/ ٣٠٥).

(٦) قال ابن جزي: " ولا شَكَّ أنَّ جميع المخلوقات متقنة، ولكن تخصيص الآية بخلقة السموات أظهر لورودها بعد قوله: ﴿خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا﴾ فبان قوله: ﴿مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ﴾ بيان وتكميل ما قبله " [التسهيل (٤/ ١٣٤)].

(٧) في (ب) " شيء إرادة ".

(٨) انظر: جامع البيان (٢٩/ ٢)، المحرر الوجيز (٥/ ٣٣٨).

(٩) في (أ) " فخلق ".

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٣٣٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٣٣٠٩