ريب أن تجتمع فيه الأقوال الغريبة والعجيبة والمنكرة، ولكن ليس هذا هو وجه الكرماني في التفسير، بل إن كتابه «لباب التفاسير» هو الكتاب الذي نَزِنُ به مكانة الكرماني العلمية في التفسير، ولذلك فقد مرَّ معنا أن المترجمين الأوائل للكرماني وصفوه ببعض العبارات التي تبين هذه المنزلة العالية.
وقد ترك الكرماني عددًا من المؤلفات، أذكر منها ما وقفت عليه في كتب التراجم وبعض كتب أهل العلم:
أولًا: «لباب التفسير»: وسيأتي الحديث عنه مفصلًا إن شاءالله تعالى.
ثانيًا: «غرائب التفسير وعجائب التأويل»: وهو مطبوع في مجلدين بتحقيق الدكتور شمران العجلي، ونشرته دار القبلة في جدة بالاشتراك مع مؤسسة علوم القرآن في بيروت، وذلك سنة ١٤٠٨ هـ.
ثالثًا: «البرهان في متشابه القرآن»: وهو مطبوع عدة طبعات، وحقق في رسائل جامعية، أما المطبوع فلدي نسخة بتحقيق الدكتور أحمد عزالدين خلف الله، صدرت عام ١٤١٧ هـ عن دار صادر ببيروت، وهناك طبعات أخرى للكتاب، مثل طبعة دار الاعتصام بالقاهرة سنة ١٩٧٦ م بتحقيق الأستاذ عبدالقادر عطا، وعنوان الكتاب في هذه الطبعة: أسرار التكرار في القرآن، وأظنه قام بتغيير هذا العنوان إلى العنوان الأصلي لاحقًا، وذلك نظرًا لكثرة الانتقادات التي وجهت له.
وقام مركز الكتاب بالقاهرة سنة ١٩٩٧ م بنشر الكتاب أيضًا بتحقيق السيد الجميلي.
أما الرسائل الجامعية، فالأولى قدمت إلى قسم القرآن وعلومه بكلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود في الرياض سنة ١٣٩٧ هـ، ونوقشت سنة ١٣٩٩ هـ من قبل الباحث الشيخ ناصر بن سليمان العمر، وهو كذلك الذي قدم الجزء الأول من تفسير الكرماني «لباب التفاسير» وتمت مناقشته في عام ١٤٠٤ هـ كرسالة دكتوراه.