تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابنُ زيدٍ: "هم الملائكةُ " (١) (٢).

والجمهور: على أنه واحدٌ وقع موقعَ الجمع (٣).

وقيل: أصله: (صالحوا)، فحُذف الواوُ، كما حُذف من قوله: ﴿سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾ [العلق: ١٨]، و﴿وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ﴾ [الشورى: ٢٤] " (٤).

﴿وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ﴾: بعد نصر مَن تقدّم ذكرُهم. وقيل: مع ذلك.

﴿ظَهِيرٌ (٤)﴾: أعوانٌ متظاهرون على مَن يُؤذيه (٥).

و(فعيلٌ) يقع للجمع (٦). قال الشاعر (٧):

. . . . . . . . . . . . . . . ... إن العواذلَ لسن لي بأمينِ (٨)

وقد سبق.

ومن القراء مَن اختار الوقفَ على: ﴿هُوَ مَوْلَاهُ﴾، ثم آخر الآية.

ومنهم مَن اختار على: ﴿الْمُؤْمِنِينَ﴾.

ويجوز على: ﴿جِبْرِيلُ﴾ (٩).

﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ﴾ (١٠): هذا دليلٌ لمَن قال: لم يُطلِّق حفصةَ.

وفي الآية تخويفٌ لنسائه، وإخبارٌ عن قُدرة الله على تبديله خيرًا (١١) منهنَّ إنْ طلّق أزواجَه (١٢).

﴿وعَسَى﴾ من الله واجبٌ.

وقيل: " كلّ (عسى) من الله في القرآن (١٣) واجبٌ إلاّ هذا " (١٤) (١٥).

ومعنى: ﴿خَيْرًا مِنْكُنَّ﴾: قيل: أطوعَ له منكن.

وقيل: أحبُّ إليه منكنَّ (١٦).

السُّديّ: "خيرًا منكنَّ في الدنيا " (١٧).

والآية واردةٌ في الإخبار عن القدرة لا عن الكون في الوقت؛ لأنه قال:

﴿إِنْ طَلَّقَكُنَّ﴾، وعلم أنه لا يُطلِّقهن، وإذا (١٨) لم يُطلِّقْهُنَّ فهنَّ خيرُ نساء الأُمة (١٩).

قوله (٢٠): ﴿مُسْلِمَاتٍ﴾: قيل: من الإسلام، ولم تصلح (٢١) للنَّبي - ﷺ - غير مُسلمة.

(١) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ٤١)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ١٨١).

(٢) والأولى العموم في معنى الآية، قال النَّحَّاس: " فمن أصحِّ ما قيل فيه أنه لكل صالح من المؤمنين، ولا يخصُّ به واحدٌ إلا بتوقيف ". [إعراب القرآن (٤/ ٣٠٣)].

(٣) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ١٦٧)، جامع البيان (٢٨/ ١٦٣)، إعراب القرآن، للنَّحاس (٤/ ٣٠٣).

(٤) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٢٢٦)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ١٨١).

(٥) انظر: جامع البيان (٢٨/ ١٦٣)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ١٨٣).

(٦) في (ب) " للجميع ".

(٧) " الشاعر " ساقطة من (ب).

(٨) البيت لم أقف على قائله، وتمامه:

يا عاذلاتي لا تزدن ملامتي ... إنّ العواذل لسن لي بأمين

أي أمناء، ويروى: إن العواذل لسن لي بأمير. أي أمراء [انظر: مجاز القرآن (ص ٢/ ٢٦١)، جامع البيان (١٩/ ٥٤)، تفسير الثعلبي (٧/ ١٥٣)، لسان العرب (٤/ ٥٢٠)].

(٩) انظر: القطع والائتناف (ص: ٥٣٧).

(١٠) في (أ) " ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ﴾ هذا دليلٌ ومعنى: ﴿أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ﴾: قيل: أطوعَ. . . ".

(١١) في (أ) " خيرٌ ".

(١٢) انظر: جامع البيان (٢٨/ ١٦٣)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ١٨٤).

(١٣) " في القرآن " ساقطة من (ب).

(١٤) انظر: معاني القرآن؛ للنَّحاس (٤/ ١٨٥)، تفسير السَّمعاني (٤/ ١٥٢)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ١٨٤).

(١٥) قال القرطبي: " وقيل: هو واجب، ولكنَّ الله - عز وجل - علَّقه بشرط، وهو التطليق ولم يطلقهن " [الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ١٨٤)].

(١٦) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ٤١)، تفسير السَّمعاني (٥/ ٤٧٤).

(١٧) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ٤١).

(١٨) في (أ) " وإذ ".

(١٩) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٢٢٦)، تفسير البغوي (٨/ ١٦٨).

(٢٠) " قوله " ساقطة من (أ).

(٢١) في (أ) " يصلح ".

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٣٢٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٣٢٩٩