﴿الَّذِينَ آَمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا (١٠)﴾: أي: القرآن.
﴿رَسُولًا﴾: وأرسل رسولًا، يعني: محمدًا - ﷺ - (١).
وقيل: جبريل - عليه السلام - (٢).
وقيل: تقديره: ذا ذكرٍ وشرفٍ، ﴿رَسُولًا﴾: يعني (٣) محمدًا، فيكونُ بدلًا من ﴿ذِكْرًا﴾ (٤).
وقيل: ﴿رَسُولًا﴾، أي: رسالةً، فيكونُ بدلًا من ﴿ذِكْرًا﴾ (٥) أيضًا (٦).
وقيل: " ﴿ذِكْرًا﴾ منصوبٌ بـ ﴿أَنْزَلَ﴾ (٧)، و﴿رَسُولًا﴾ بالمصدر، أي: ذكر رسولٍ ". قاله أبو علي (٨).
وقيل: تمّ الكلامُ على ﴿ذِكْرًا﴾، و﴿رَسُولًا﴾ نُصب على الإغراء.
وقيل: التقدير: أنزلنا إليكم ذكرًا آتاه رسولًا (٩).
﴿يَتْلُو عَلَيْكُمْ﴾: أي: الرسول يتلو عليكم، وقيل: الفعل لله.
﴿آَيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَ﴾: الله، وقيل: ليُخرجَ الرسولُ (١٠).
﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ﴾: الكفر.
﴿إِلَى النُّورِ﴾: الإيمان.
وقيل: من الجهل إلى العلم.
وقيل: من النار إلى الجنة.
وقيل: من الضلال إلى الرشاد، وقيل: من الباطل إلى الحقّ (١١).
ومعناهن واحدٌ.
﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا (١١)﴾: أي: يرزقُه فيها رزقًا حسنًا.
ووحّد ﴿يُدْخِلْهُ﴾ حملًا على لفظ ﴿مَنْ﴾:.
وجُمع ﴿خَالِدِينَ﴾ حملًا على المعنى.
ثم وحّد قوله: ﴿لَهُ﴾ على اللّفظ (١٢).
وليس لهذا (١٣) في القرآن نظيرٌ.
﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾: أجمع المفسرون على أن السَّماء (١٤) سبعٌ، غِلَظُ كلّ سماءٍ مسيرةَ خمسمائة عامٍ، وبين كلّ سماءٍ وسماءٍ مسيرةَ خمسمائة عامٍ.
في كلّ سماءٍ نوعٌ من الملائكة، يُسبّحون اللهَ ويُقدّسونه ويُمجّدونه (١٥).
(١) انظر: جامع البيان (٢٨/ ١٥٢)، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ١٤٧).
(٢) وهو قول الكلبي، [انظر: معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ١٤٧) الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ١٦٧)]، وقد استبعد هذا القول ابن جزي. [التَّسهيل (٤/ ١٢٩)].
(٣) " يعني " ساقطة من (أ).
(٤) في (ب) " ذِكر ".
(٥) في (ب) " ذِكر ".
(٦) " أيضًا " ساقطة من (أ).
(٧) في (أ) " منصوب بأنزلنا ".
(٨) انظر: البحر المحيط (١٠/ ٢٠٤).
(٩) انظر: إعراب القرآن؛ للنَّحاس (٤/ ٣٠١)، مُشْكِلُ إعراب القرآن؛ لمكي (٢/ ٧٤١)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ١٦٧)، البحر المحيط (١٠/ ٢٠٤).
(١٠) انظر: البحر المحيط (١٠/ ٢٠٤)، تفسير أبي السُّعود (٦/ ٢٦٤).
(١١) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ٣٦)، تفسير القرآن العظيم (٤/ ٤١٠).
(١٢) في (أ) " وليس هذا ".
(١٣) انظر: البحر المحيط (١٠/ ٢٠٤)، تفسير أبي السُّعود (٦/ ٢٦٤).
(١٤) كذا في النسختين، ولعلها " السماوات ".
(١٥) انظر: جامع البيان (٢٨/ ١٥٣)، النُّكت والعيون (٦/ ٣٦)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ١٦٨)، التَّسهيل (٤/ ١٢٩).