تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قيل: ﴿ذَلِكُمْ﴾ يعود إلى جميع ما في الآية.

وقيل: يعودُ إلى إقامة الشهادة، كقوله: ﴿وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آَثِمٌ قَلْبُهُ﴾

[البقرة: ٢٨٣] (١).

﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢)﴾: أي: ﴿يَتَّقِ اللَّهَ﴾ في طلاق السنة، ﴿يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ بالمراجعة (٢).

وقيل: هو عامٌّ، أي: ﴿مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ من الحرام إلى

الحلال، ومن العقاب إلى الثواب، ومن الجحيم إلى النعيم (٣).

الحسن: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ﴾ فيما أمره، ﴿يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ عمّا نهاه عنه" (٤) (٥).

وقيل: مَن فارق امرأتَه غيرَ مضارٍّ بها، رزقه اللهُ غيرَها، وألهمه الصبرَ عنها (٦).

﴿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾: يأتيه ما يحتاجُ إليه من حيث لا يرجوه ... ولا يتأمّلُ (٧).

وقيل: هو البركةُ في الرِّزق (٨).

وقيل: هذا في الآخرة (٩) (١٠).

(١) والأول أعمُّ.

(٢) وهو قول ابن عباس والضحاك والشعبي. [انظر: جامع البيان (٢٨/ ١٣٨)، النُّكت والعيون (٦/ ٣١)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ١٥٤)].

(٣) انظر: زاد المسير (٨/ ٧٢)، تفسير السَّمعاني (٥/ ٤٦١).

(٤) " عنه " ساقطة من (ب).

(٥) انظر: تفسير الثعلبي (٩/ ٣٣٧)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ١٥٤).

(٦) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ٣١)، زاد المسير (٨/ ٧٢).

(٧) انظر: جامع البيان (٢٨/ ١٣٧)، زاد المسير (٨/ ٧٢).

(٨) وهو قول سفيان بن عيينة. انظر: [النُّكت والعيون (٦/ ٣١)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ١٥٤)].

(٩) انظر: زاد المسير (٨/ ٧٢).

(١٠) والظاهر - والله أعلم - أنَّ الآية عامة، ويدخل فيها أمر الطلاق دخولًا أوَّليًا، وهو قول ابن مسعود ومسروق. [انظر: الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ١٥٥)] وهو اختيار ابن الجوزي حيث قال: " والصحيح أنَّ هذا عامٌّ؛ فإنَّ الله تعالى يجعل للتقي مخرجًا من كل ما يضيق عليه، ومن لا يتقي يقع في كل شدة. قال الرَّبَيع بن خُثَيم: " يجعل له مخرجًا من كل ما يضيق على الناس " [زاد المسير (٨/ ٧١)] واختاره الشوكاني أيضًا إذ يقول: " وظاهر الآية العموم، ولا وجه للتخصيص بنوع خاص، ويدخل ما فيه السياق دخولًا أوَّليًا ". [فتح القدير (٥/ ٣٣٩)].

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٣٢٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٣٢٨٧