وكذلك إذا راجعَها ضِرارًا فالنكاحُ صحيحٌ والرجلُ عاصٍ.
قوله: ﴿لِعِدَّتِهِنَّ﴾: أي: لوقتٍ يقدِرنَ أنْ يعتدِدْنَ عقيبَ الطلاق. وذلك
حالة الطهر بلا خلافٍ (١).
وقيل: المرادُ بالعدّة عددُ الطلاق، أي: إذا طلقتموهن فطلقوهن لمعرفتكم عدد
الطلاق (٢).
وقيل: هي إشارةٌ إلى العدّة المبيَّنة في قوله سبحانه: ﴿ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨]
ويحتمل: أن اللاّمَ لامُ التاريخ، كما تقولُ: كتبتُ لثلاثٍ بقينَ، وخمسٍ بقين (٣).
وفي الشواذِّ: ﴿فطلّقوهن لقبيل عدّتهن﴾ (٤)، أي: طاهرًا من غير جماعٍ.
﴿وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ﴾: عددَ الحيض للمراجعة إنْ أردتم ذلك (٥).
وقيل: عددَ الطلاق (٦).
(١) انظر: جامع البيان (٢٨/ ١٢٨)، النُّكت والعيون (٦/ ٢٨)، تفسير القرآن العظيم (٤/ ٤٠٣).
(٢) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٢٢١).
(٣) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٢٢١)، البحر المحيط (١٠/ ١٩٦).
(٤) كذا في المخطوطتين، وفي كتب الشَّواذ والتفسير: ﴿فطلقوهن في قُبْل عدتهن﴾ وروي ﴿قُبُلِ﴾ وروي ﴿لِقُبُلِ﴾، وهي مروية عن ابن عباس وابن عمر وأُبي وجابر بن عبد الله، قال أبو حيَّان: " هو على سبيل التفسير لا على أنه قرآن، لخلافه سواد المصحف الذي أجمع عليه المسلمون شرقًا وغربًا [البحر المحيط (١٠/ ١٩٦)، وانظر: المُحْتَسب (٢/ ٣٨٠) شواذ القراءات (ص: ٤٧٦)، النُكت والعيون (٦/ ٢٩)].
(٥) انظر: جامع البيان (٢٨/ ١٣٢)، تفسير السَّمرقندي (٣/ ٤٣٨)، أحكام القرآن (٤/ ٢٧٢).
(٦) هذا المعنى يصَحُّ على قول من قال: إنَّه أمر بإحصاء العدة؛ لتفريق الطلاق على الأقراء إذا أراد أن يطلق ثلاثًا [انظر: تفسير البغوي - (٨/ ١٤٩)، زاد المسير (٨/ ٧٠)].