تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ﴾: في سبب النزول: عن ابن عبّاسرضي الله عنهما -:: كان

الرجل يُسلمُ فإذا أراد أنْ يهاجرَ منعه أهلُه وولدُه، فقالوا: أنشدتك (١) اللهَ أنْ تذهبَ

وتدعَ أهلَك وعشيرتَك وتصيرَ إلى المدينة بلا أهلٍ ولا مالٍ، فمنهم من يَرِقُّ لهم ويقيمُ

ولا يهاجرُ (٢).

وعن (٣) عكرمة عن ابن عبّاسٍ - رضي الله عنهما -: فلما هاجر هؤلاء (٤)، ورأوا

الناسَ قد فَقِهوا (٥) في الدِّين همّوا أنْ يُعاقبوا أهليهم الذين منعوهم، فأنزل الله:

﴿وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِن اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٤)﴾ (٦).

وقيل (٧): نزلت في عوف بن مالك الأشجعي (٨)، شكا إلى النبي - ﷺ - جفاء أهله

وولده، وهذه الآيات نزلت بالمدينة (٩).

وفي قوله: ﴿عَدُوًّا لَكُمْ﴾ قولان:

أحدهما: يَحملانه على البخل بالأموال عن الفرائض ووجوه البر، وعلى أنْ يُعصى الله في طلب مرضاتهما. وهذا فعل العدوّ؛ لأنه يناله من ذلك ضررٌ فوقَ كلّ ضررٍ.

وجاء في الخبر: " ليس عدوّك الذي ألفيته (١٠) فقتلته وآجرك الله على قتله، ولكن

(١) في (ب) " نشدتك ".

(٢) انظر: جامع البيان (٢٨/ ١٢٤)، أسباب النزول؛ للواحدي (ص: ٣٥٤).

(٣) في (أ) " عن " بدون واو.

(٤) في (أ) " هاجروا هؤلاء ".

(٥) في (ب) " فهموا ".

(٦) انظر: جامع البيان (٢٨/ ١٢٤)، أسباب النزول؛ للواحدي (ص: ٣٥٥).

(٧) في (أ) " قيل " بدون واو.

(٨) عوف بن مالك بن أبي عوف الأشجعي الغطفاني مختلف في كنيته فقيل: أبو عبد الرحمن، وقيل: ... أبو عبد الله، وقيل غير ذلك، وكان من نبلاء الصحابة، أسلم عام خيبر، ونزل حمص، وقد شهد الفتح وكان معه راية أشجع، توفي - رضي الله عنه - سنة ثلاث وسبعين للهجرة. [انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ: الاستيعاب (٣/ ١٣١)، سير أعلام النبلاء (٢/ ٤٨٧)، الإصابة (٣/ ٤٣)].

(٩) انظر: النَّاسخ والمنسوخ؛ للنَّحَّاس (ص: ٧٤٥)، تفسير السَّمعاني (٥/ ٤٥٣).

(١٠) في (أ) " ألقيته ".

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٣٢٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٣٢٧٧