﴿يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ﴾: ﴿كُلَّ صَيْحَةٍ﴾: المفعول الأول،
و﴿عَلَيْهِمْ﴾: المفعول الثاني، وتمَّ الكلام (١).
والمعنى: هم جبناء متّهمون، وكلما صاح صائحٌ أو تكلّم متكلمٌ ظنوا أنه قد عَرف
دخيلتهم (٢) فيُفضحون.
ثم قال: هُمُ ﴿الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ﴾: ولا تأمن مَعَرَّتَهم وممايلتَهم لأعدائك ولا
تثق بهم.
وقيل: هم: لجبنهم إذا سمعوا صوتًا ظنوا أنه القتلُ حلّ بهم وأن العدوَّ قد أتاهم.
[وقيل: كلما سمعوا صوتًا ظنوا أن النبيَّ أمر بقتلهم] (٣) (٤).
﴿قَاتَلَهُمُ اللَّهُ﴾: أي: لعنهم وطردهم.
ابن عيسى: "أحلهم محلّ من يقاتله عدوٌّ قاهرٌ له " (٥).
﴿أَنَّى يُؤْفَكُونَ (٤)﴾: يُصرفون عن الحقّ ويَعدلون عن الصواب، وقيل: يكذبون.
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ﴾: لعبدِ الله بنِ أُبيّ ومَن مال إليه (٦).
﴿تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ﴾: وذلك أن بني أبيه (٧) قالوا
(١) انظر: الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ١٢١)، تفسير البيضاوي (٢/ ٤٩٥).
(٢) في (ب) " دخلتهم " بدون ياء.
(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).
(٤) انظر: جامع البيان (٢٨/ ١٠٧)، النُّكت والعيون (٦/ ١٥)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ١٢٢).
(٥) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ١٦)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ١٢٢).
(٦) انظر: جامع البيان (٢٨/ ١٠٨)، النُّكت والعيون (٦/ ١٦).
(٧) في (أ) " بني أميَّة ".