وقيل: بقي اثنا عشرَ رجلًا وامرأةٌ.
وقيل: بقي ثمانيةُ رجالٍ.
وقيل: اللهو في الآية: المزامير، وقيل: الغِناءُ (١).
قوله ﴿انْفَضُّوا﴾ أي (٢): تفرّقوا عن الخُطبة. وقيل: ذهبوا.
﴿إِلَيْهَا﴾: إلى التجارة، وقيل: إليهما، فأجرى التثنيةَ مجرى الجمع.
وقيل: إذا رأوا تجارة انفضوا إليها (٣)، أو لهوًا انفضّوا إليه، فاقتصر على ذكر
أحدِهما (٤).
وقيل: كان قصدُهم إلى التجارة دون اللهو مما كانوا فيه من الجَهد.
وقيل: انفضَّ الشيوخُ للتجارة، والشُّبانُ إلى اللهو.
وقيل: انفضُّوا مرةً لهذا (٥) ومرةً لهذا (٦).
وهذا أولى؛ لقوله (٧): ﴿وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ ٨): أي: على المنبر، ﴿قَائِمًا﴾:
تخطُب.
وأول مَن استراح على المنبر عثمانُ - رضي الله عنه - فإنه (٩) جلس ولم يتكلّمْ، ثم عاد قائمًا،
وأول من خطب جالسًا معاويةُ - رضي الله عنه - (١٠).
﴿قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ﴾: من الثواب.
﴿خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ﴾: وقيل: ما عند الله من الرزق خير (١١).
﴿وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (١١)﴾: أي: لم يكن يفوتكم الرزقَ لو أقمتم؛ لأن اللهَ
خيرُ الرازقين. ... والحمد لله رب العالمين (١٢).
(١) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ١٢)، زاد المسير (٨/ ٥٦).
(٢) " أي " ساقطة من (ب).
(٣) " إليها " ساقطة من (ب).
(٤) انظر: معاني القرآن؛ للفرَّاء (٣/ ١٥٧)، النُّكت والعيون (٦/ ١٢).
(٥) في (أ) " لهذه ".
(٦) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٢١٣).
(٧) في (أ) " كقوله ".
(٨) " ﴿قَائِمًا﴾ " ساقطة من (ب).
(٩) " فإنَّه" ساقطة من (ب).
(١٠) قال الحافظ فى " الفتح " (٣/ ٤٠١): " روى سعيد بن منصور عن الحسن قال: أول من استراح في الخطبة يوم الجمعة عثمان، وكان إذا أعيي جلس ولم يتكلم حتى يقوم، وأول من خطب جالسًا معاوية " ... ولا حُجَّة في ذلك لمن أجاز الخطبة قاعدًا؛ لأنَّه تبين أنَّ ذلك للضرورة ".
(١١) " خير " ساقطة من (أ).
(١٢) " والحمد لله رب العالمين " ساقطة من (أ).