تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك ﴿وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٢)﴾: سبق.

﴿وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ﴾ قيل: ولكم خلّةٌ أخرى (١).

ثم فسّرها، فقال: ﴿نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ﴾: يعني: فتح (٢) مكةَ.

وقيل: فارس والروم.

وقيل: عطف على التجارة، أي: وأدُلُّكم على تجارةٍ أخرى.

﴿تُحِبُّونَهَا﴾: أي: محبوبة في الجِبِلَّة.

ثمَّ فسّر، فقال: ﴿نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ﴾: يفتح لكم البلادَ والأمصارَ (٣).

﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (١٣)﴾: بهذين الثوابين عاجلًا وآجلًا.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ﴾: الخِطابُ لأهل المدينة، وهم

الأنصار، وكانوا سبعين نفرًا، بايعوا رسولَ الله (٤) - ﷺ - ليلةَ العقبَة (٥).

﴿كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ﴾: قيل: معناه: إني أدعوكم إلى

هذا، كما دعا عيسى - عليه السلام - قومَه، فقال:

﴿مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾: وقيل: انصُروا الله (٦) مثلَ نُصرة الحواريين ... لدين الله (٧).

(١) انظر: جامع البيان (٢٨/ ٩٠)، تفسير البغوي (٨/ ١١٠).

(٢) " فتح " ساقطة من (ب).

(٣) انظر: إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٤/ ٢٧٨)، تفسير السَّمعاني (٥/ ٤٢٨)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ٨٦).

(٤) في (أ) " تابعوا النبي ".

(٥) انظر: جامع البيان (٢٨/ ٩١)، التسهيل (٤/ ١١٨)، البحر المحيط (١٠/ ١٦٨).

(٦) لفظ " الله " سقط من (ب).

(٧) انظر: جامع البيان (٢٨/ ٩١)، تفسير البغوي (٨/ ١١٠).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٣٢٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٣٢٥٣