تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال محمد بنُ هيصم: اسمه في الإنجيل (فار قطيطا)، وفي التوراة (بمادْ ماد) " (١) (٢).

وزعموا أن المرادَ به ما يُوافقُ من الأسماء هذه العدّةَ من حساب الجُمَّل، فالميمان في مقابلة الميمين من محمد، وإحدى الدالين في مقابلة الدال، وبقي أَلِفان وباءٌ ودالٌ، ومجموعها ثمانيةٌ، والحاء في محمدٍ ثمانيةٌ (٣). والله أعلم.

﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾: يعني: جاءهم (٤) عيسى - عليه السلام - بالمعجزات.

وقيل: جاءهم محمدٌ - ﷺ - (٥).

﴿قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ (٦)﴾: أي: ما جاء به سحرٌ.

ومَن قرأ بالألف: أي عيسى ساحرٌ مبينٌ (٦).

﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ﴾: أي: نسب النبيَّ إلى السِّحر.

﴿وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ﴾: وهو يدعوه النبيُّ إلى الإسلام.

والمعنى: لا أحدَ أظلمُ منه (٧).

﴿وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٧)﴾: لا يُرشدُهم.

وذُكر الكذبُ معرَّفًا، وفي أمثاله من القرآن منكَّرًا؛ لأنه أشار به إلى كذب اليهود والنصارى. وقد تقدّم ذكرهما (٨).

(١) في (ب) " وفي التوراه مادْ مابد ".

(٢) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٢٠٨).

(٣) غرائب التفسير (٢/ ١٢٠٨).

(٤) " يعني: جاءهم " ساقطة من (أ).

(٥) انظر: الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ٨١)، التَّسهيل (٤/ ١١٨) [وفيه يقول ابن جزي: " يحتمل أن يريد عيسى أو محمد - عليهما الصلاة والسلام - ويؤيد الأول اتصاله بما قبله، ويؤيد الثاني قوله: ﴿وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ﴾؛ لأنَّ الداعي إلى الإسلام هو محمد - ﷺ - "].

(٦) قرأ حمزة والكسائي ﴿سَاحِرٌ﴾ بالألف وقرأ الباقون ﴿سِحْرٌ﴾ بغير ألف. [انظر: السَّبعة (٢٤٩)، معاني القراءات (ص: ١٤٧)، التيسير (ص: ١٠١)].

(٧) انظر: جامع البيان (٢٨/ ٨٧)، التحرير والتنوير (٢٨/ ١٨٨).

(٨) انظر: البرهان؛ للكرماني (ص: ٣١١).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٣٢٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٣٢٥١