تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: يُريدُ استواءَ نياّتهم في حرب عدوِّهم، حتى يكونوا لاجتماع كلمتِهم كالبناء لا خللَ فيه ولا فُرَج (١).

وفي بعض التفاسير: "وكان بعضُهم يُؤثرُ القتالَ راجلًا على القِتال راكبًا؛ لأن الفرسان لا يصطفُّون، وأن ذلك من وصْف الرَّجّالة " (٢).

﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ﴾: بما جئتكم من المعجزات.

وما آذَوا به موسى سبق في قوله: ﴿لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آَذَوْا مُوسَى﴾ [الأحزاب: ٦٩].

وفي الآية تسليةٌ للنبيّ - ﷺ -، أي: إذا آذاك المنافقون فتذكَّر موسى، وإيذاءَ قومه إياه.

﴿فَلَمَّا زَاغُوا﴾: عدلوا ومالوا عن الحقّ: الطريق المُستقيم (٣).

وقيل: شكُّوا بعدما أيقنوا، يُريدُ قومَ موسى الذين آذَوه (٤).

وقيل: كان في قومه - أيضًا - منافقون (٥).

وقيل: هم الخوارج (٦).

﴿أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ (٧): أضلَّهم الله (٨) وصرف قلوبَهم وخذلهم.

وقيل: أزاغهم عن الثواب.

﴿وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (٥)﴾: لا يُرشدهم.

(١) انظر: جامع البيان (٢٨/ ٨٥)، النُّكت والعيون (٥/ ٥٢٨)، زاد المسير (٨/ ٤٦).

(٢) روي ذلك عن أبي بحرية عبد الله التراغمي [انظر: جامع البيان (٢٨/ ٨٥)، زاد المسير (٨/ ٤٦)].

(٣) " الطريق المستقيم " ساقطة من (ب).

(٤) انظر: جامع البيان (٢٨/ ٨٦)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ٨٠).

(٥) انظر النُّكت والعيون (٥/ ٥٢٩).

(٦) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (٢٨/ ٨٦) عن أبي أمامة، وأورده الماوردي في النُّكت والعيون (٥/ ٥٢٩) عن مصعب بن سعيد عن أبيه.

(٧) في (أ) " أَحَقُّ ﴿اللَّهُ﴾: أضلَّهم وصرف ﴿قُلُوبَهُمْ﴾ وخذلهم ".

(٨) لفظ " الله " سقط من (ب).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٣٢٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٣٢٤٩