تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾: هم أهل الحرب، أي: ينهاكم عن برهم.

﴿وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ﴾: أي: المشركين.

﴿وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ﴾: بدل عن ﴿الَّذِينَ﴾، والمعنى: تناصحوهم.

﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٩)﴾: الذين وضعوا الولاية غيرَ موضعها.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ﴾: قال (١) ابن عباس - رضي الله عنهما -: إن مشركي مكة صالحوا رسولَ الله - ﷺ - عامَ الحديبية على أن مَن أتاه من أهل مكة ردّه إليهم، ومَن أتاهم من أصحابه فهو لهم، وكتبوا بذلك كتابًا وختموه، فجاءت سُبيعة بنت الحارث (٢) - وقيل: سعيدة، وقيل: أم كلثوم (٣)، والصحيح سُبيعة -

(١) " قال " ساقطة من (أ).

(٢) المشهور بهذه التسمية، هي سُبيعة بنت الحارث الأسلمية، وكانت امرأة سعد بن خولة فتوفي عنها بمكة في حجة الوداع، فقال لها أبو السنابل بن بعكك: " إن أجلك أربعة أشهر وعشرًا "، وذلك حينما خطبها وقبلت غيره، وقد كانت وضعت بعد وفاة زوجها بليال. فأتت النبي - ﷺ - فقال لها: (قد حللت فانكحي من شئت). روى هذا الحديث عنها فقهاء المدينة والكوفة. [انْظُرْ تَرْجَمَتَهَا: الاستيعاب (٤/ ٤١٤)، الإصابة (٨/ ١٧١)].

وقيل: سبيعة بن الحارث الأسلمية، وزوجها مسافر بن أسلم.

وقد ترجم ابن حجر لها باسم سبيعة الأسلمية، فقال: " سبيعة الأسلمية التي روى عنها بن عمر ذكرها العقيلي وقال: هي غير بنت الحارث زوج سعد بن خولة. ورده بن عبد البر فقال: لا يصح ذلك عندي.

قلت: وأخرج حديث بن عمر المذكور بن مندة في ترجمة سبيعة بنت الحارث وهو في مسند يحيى الحماني عن الدراوردي عن أسامة بن زيد عن عبد الله بن عكرمة عن عبد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن سبيعة الأسلمية أن النبي - ﷺ - قال: " من استطاع منكم أن يموت بالمدينة فليمت فإنه لن يموت بها أحدٌ إلا كنت له شفيعًا يوم القيامة "، وانتصر بن فتحون للعقيلي فقال: ذكر الفاكهي أن سبيعة بنت الحارث أول امرأة أسلمت بعد صلح الحديبية إثر العقد وطي الكتاب ولم تخف فنزلت آية الامتحان فامتحنها النبي - ﷺ - ورد على زوجها مهر مثلها وتزوجها عمر، قال بن فتحون: فابن عمر إنما يروي عن سبيعة يعني امرأة أبيه قال: ويؤيد ذلك أن هبة الله في الناسخ والمنسوخ ذكر أن النبي - ﷺ - لما انصرف من الحديبية لحقت به سبيعة بنت الحارث امرأة من قريش فبان أنها غير الأسلمية " [الإصابة (٨/ ١٧٢)].

(٣) أم كُلثوم بنت عقبة بن أبي معيط، وهو ما اختاره الحافظ ابن حجر في الفتح [الفتح: (٩/ ٦٢٣)].

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٣٢٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٣٢٣٥