وقيل: المراد به أهل مكة حين أسلموا عامَ الفتح (١).
وقيل: المراد به إسلامُ أبي سفيان. (٢)
وقال الزُّهري: "هو أن أبا سفيان استعمله - ﷺ - على بعض اليمن، فلما قبض - ﷺ - أقبل ذو الخِمَار (٣) مرتدًا فقاتله، وكان أولَ من قاتل في الردة، وجاهد في الدِّين " (٤).
و﴿عَسَى﴾ من الله واجب، والمعنى: ليجعل.
وقيل: معناه: كوَّنُوا على رجاءٍ وطمعٍ.
﴿وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٧)﴾.
(١) انظر: جامع البيان (٢٨/ ٦٥)، النُّكت والعيون (٥/ ٥١٩).
(٢) انظر: النُّكت والعيون (٥/ ٥١٩)، زاد المسير (٨/ ٣٨).
(٣) ذو الخِمار، هو: عيهلة بن كعب بن عوف العنسي، الملقب بالأسود العنسي، متنبئ مشعوذ، وكان يزعم أن الذي يأتيه بالوحي ذو خمار، وكان بطاشًا جبارًا، أسلم لما أسلمت اليمن، وارتد في أيام النبي - ﷺ - فكان أول مرتد في الإسلام، وادعى النبوة، وأرى قومه أعاجيب استهواهم بها، فاتبعته مذحج، وتغلب على نجران وصنعاء، واتسع سلطانه، وجاءت كتب رسول الله - ﷺ - إلى من بقي على الإسلام في اليمن، بالتحريض على قتله، فاغتاله أحدهم فيروز الديلمي - رضي الله عنه - وكان مقتله قبل وفاة النبي - ﷺ - بشهر واحد [انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ: الاستيعاب (٣/ ٣٣٠)، الأعلام (٥/ ١١١)].
(٤) انظر: النُّكت والعيون (٥/ ٥١٩).