﴿إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ﴾: أي: للكافرين (١) منهم.
﴿إِنَّا بُرَآَءُ مِنْكُمْ﴾: جمع بريء كظريف وظرفاء، أي: من قرابتكم.
﴿وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: أي: معبودكم.
﴿كَفَرْنَا بِكُمْ﴾: أي: تبرأنا منكم (٢).
﴿وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا﴾: بالسيف والغَلَبة (٣).
﴿حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ﴾: أي: تؤمنوا بالله (٤) بأنَّه واحد لا شريكَ له، فحينئذٍ نترك (٥) عداوتَكم ونواليكم.
والمعنى: هلاّ قلتَ يا حاطبُ كما قال إبراهيم ومَن كان معه (٦).
قوله: ﴿إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ﴾: وذلك لموعدة وعدها ... إيَّاه (٧)، وقد سبق (٨).
﴿وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ﴾: من عذابٍ.
وقيل: من هدايةٍ ومعرفةٍ وتوفيق.
والاستثناء من المضمر مع إبراهيم هو (٩) أقوالُه.
(١) في (ب) "الكافرون " بالرفع والأولى الكافرين بالنصب، أو الجر.
(٢) انظر: جامع البيان (٢٨/ ٦٢)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ٥٥).
(٣) في (ب) " والغَلَبِ ".
(٤) لفظ " بالله " ساقطة من (أ).
(٥) في (أ) " يُترك ".
(٦) انظر: معاني القرآن؛ للفرَّاء (٣/ ١٤٩)، النُّكت والعيون (٥/ ٥١٨).
(٧) في (أ) " زيادة لفظ " وعدها مفعول إياه " بزيادة لفظة " مفعول " والسياق لا يحتملها.
(٨) عند تفسير قول الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ (١١٤)﴾ [سورة التوبة: (١١٤)].
(٩) في (ب) " وهو ".