تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله - ﷺ - وعذره، فقام عمرُ بنُ الخطاب - رضي الله عنه - وقال (١): دعني يا رسول الله أضرب عنقَ هذا المنافق، فقال له (٢) رسولُ الله - ﷺ -: «وما يدريك يا عمر، لعل الله قد اطّلع على أهل بدر، فقال لهم: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم»، ونزلت: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا﴾ (٣): فسمَّاه مؤمنًا.

﴿لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ أي: لا تتخذوا الكافرين أعوانًا وأنصارًا (٤) (٥).

﴿تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ﴾: تكتبون وتبعثون.

والجملة (٦) صفة لأولياء وقيل: حال للمخاطبين.

وقيل: استئناف: أي: أنتم ﴿تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ﴾.

وقيل: الاستفهام مقدر: أي: أتلقون إليهم بالمودة؟!

الأخفش: " الباء زيادة" (٧).

المبرد: " ألقيتُ إليه المودةَ وبالمودةِ، لغتان " (٨).

(١) " وقال " ساقطة من (أ).

(٢) " له " ساقطة من (أ).

(٣) أخرجه البخاري في كتاب الجهاد والسير، باب الجاسوس، برقم (٣٠٠٧)، ولم يذكر: فنزلت. وأخرجه بنحوه في كتاب المغازي، باب غزوة الفتح وما بعث به حاطب بن أبي بلتعة إلى أهل مكة يخبرهم بغزو النبي - ﷺ -، برقم (٤٢٧٤)، وذكر فيه نزول الآية، وفي كتاب التفسير. باب: ﴿لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾، برقم (٤٨٩٠)، وأخرجه مسلم بنحوه في كتاب: فضائل الصحابة. باب: من فضائل أهل بدر رضي الله عنهم وقصة حاطب بن أبي بلتعة، برقم (٦٣٥١) جميعها من حديث علي - رضي الله عنه -، وأخرجه الواحدي في أسباب النزول (ص: ٣٤٦)، وروايات الصحيحين لم تذكر سوى عليٍّ والزبير والمقداد، فلعل المؤلف أخذ برواية الواحدي. وأنهم كانوا معهم غير أنَّ في ذكر - رضي الله عنه - نظر؛ إذ القصَّة تخالف ذلك، والله أعلم.

(٤) في (ب) " الكافرون أنصارًا وأعوانًا ".

(٥) انظر: جامع البيان (٢٨/ ٥٧).

(٦) في (ب) " فالجملة ".

(٧) انظر: البرهان؛ للكرماني (ص: ٣١١).

(٨) انظر: لم أقف عليه.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٣٢٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٣٢٢٥