تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحسن: "هو العمل بمعاصي الله " (١).

طاووس: "الشُّحُّ بما في يد غيرك، والبخل بما في يدك " (٢).

قيل: محلّ ﴿الَّذِي﴾ رفع بالابتداء؛ لأن النبيَّ - ﷺ - لم يعطهم الفيءَ، إلاّ الرجلين تقدما أعطاهما منها أرضًا.

والأظهر أنَّه جرّ بالعطف على ﴿لِلْفُقَرَاءِ﴾ (٣)، وكذلك الذي بعده وهو قوله:

﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ (٤)،: وإلى هذا ذهب عمر - رضي الله عنه -، فقال: "استوعبت هذه الآيةُ الناسَ، ولم يبق أحد من المسلمين إلاّ وله في الفيء حقٌّ إلاّ بعضُ مَن تملكون، وإنْ عشتُ ليأتين كلَّ مسلم حظُّه " (٥).

قوله: ﴿مِنْ بَعْدِهِمْ﴾:

قيل: بعد المهاجرين والأنصار، وهم التابعون، ولفظ ﴿مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ يدلّ عليه.

وقيل: هم مَن هاجر بعدَ المهاجرين الأولين.

وقيل: هم المؤمنون إلى يوم القيامة، كما سبق، والصفة تدلّ (٦) على ذلك، وهي قوله: ﴿يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ﴾: أي: من هذه الأمة.

وقيل: ﴿الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ﴾: المهاجرون والأنصار.

وقيل: مؤمنو أهل الكتاب.

(١) النُّكت والعيون (٥/ ٥٠٧).

(٢) النُّكت والعيون (٥/ ٥٠٧)، تفسير الثعلبي (٩/ ٢٨٠).

(٣) في (أ) " ﴿الفُقراء﴾ ".

(٤) انظر: البحر المحيط (١٠/ ١٤٢)، تفسير البيضاوي (٢/ ٤٨١).

(٥) انظر: جامع البيان (٢٨/ ٣٧)، تفسير الثعلبي (٩/ ٢٧٦).

(٦) في (أ) " يَدُلُّ ".

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٣٢١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٣٢١٥