المسلمين في إيمان القوم فسألوا النبي -ﷺ- أن يسأل الله إجابتهم إلى إنزال آية فأنزل الله (١):
﴿قُلْ﴾ لهم يا محمد ﴿إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ في قدرته وسلطانه ﴿وَمَا يُشْعِرُكُمْ﴾ أي: وما يشعركم أنهم يؤمنون عندها.
ثم استأنف فقال (إنَّها إذا جاءَت لا يُؤمِنُون) لأنهم معاندون.
ومن فتح (٢) فتقديره: لعلها إذا جاءت، وهو مذهب سيبويه (٣) والبصريين، وذهب الفراء (٤) والكوفيون إلى أن التقدير: وما يشعركم أنها إذا جاءت يؤمنون.
﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ ابن عباس رضي الله عنهما: نحول بينهم وبين الإيمان، ولو جاءهم (٥) ما اقترحوا ما آمنوا به كما لم يؤمنوا به أول مرة، يريد انشقاق القمر وغيره.
وقيل: بالقرآن.
وقيل: بمحمد -ﷺ-.
وقيل: كما لم يؤمنوا به زمن موسى -ﷺ- أسلافهم (٦).
(١) هكذا أورده الطبري ٩/ ٤٨٧ مصدرًا إياه بقوله: (وقال آخرون) ولعله كان يقصد الفراء، فإن هذا السياق يشبه ما ورد في «معاني القرآن» للفراء ١/ ٣٥٠. ونقله كذلك الثعلبي في «الكشف» ٤/ ١٧٩ بدون إسناد كذلك.
(٢) قرأ ابن كثير وأبو عمرو وأبو بكر عن عاصم ويعقوب ونصير عن الكسائي وخلف (وما يشعركم إنها إذا جاءت) بكسر الألف، وقرأ أبو جعفر ونافع وابن عامر وحمزة والكسائي وحفص عن عاصم (أنها) بفتح الألف. انظر: «المبسوط» لابن مهران (ص ١٧٣).
(٣) نقله سيبويه ٣/ ١٢٣ عن الخليل.
(٤) انظر: «معاني القرآن» للفراء ١/ ٣٥٠.
(٥) في (أ): (جاءتهم).
(٦) في (ب): (أي أسلافهم).