تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿تُجَادِلُكَ﴾: تخاصمُك ﴿فِي زَوْجِهَا﴾: في أمر زوجها، فحُذف المضافُ.

﴿وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ﴾: تُظهر ما بها من المكروه.

والاشتكاء: إظهارُ ما بالإنسان من المكروه (١).

والشَّكوى: إظهارُ ما يصنعه غيره به (٢) (٣).

﴿وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا﴾: مراجعتَكما (٤) الكلامَ، من حَارَ: إذا رجع (٥). وليس هذا [تكرارًا (٦)]؛ لأنَّ الأوَّلَ لما حكته عن زوجها، والثاني لما كان يجري بينها (٧) وبين رسول الله - ﷺ -؛ لأنَّ الأولَ ماضٍ والثاني مستقبلٌ.

﴿إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ﴾: لكلامها ﴿بَصِيرٌ (١)﴾: بحالها.

﴿الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ﴾: هذا فعلٌ مشتقٌّ من اسم نحو ما تقول: رأستُه، وبطنته، ورجلته، وكذلك (ظَاهَرَ)، أي: قال لها: أنتِ عليَّ كظهر أمي (٨).

وقيل: هو من الظَّهر الذي يذكر، والمراد به المركوبُ، أي: حرُمَ عليَّ ركوبك، كما حرُم عليَّ ركوبُ أمي (٩).

وقيل: هو من الظَّهَرِ، الذي هو العلوّ والغلَبة، من قوله: ﴿فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ﴾ ... [الصف: ١٤]، أي: عُلُوِّي عليكِ حرامٌ، كعُلُوِّي على أمي (١٠).

(١) انظر: كتاب العين (٥/ ٣٨٨)، مادة " شَكَوَ "، المفردات (ص: ٤٦٣)، مادة " شَكَا ".

(٢) في (ب) " الشكوى: إظهار ما يصنعه به غيره ".

(٣) انظر: كتاب العين (٥/ ٣٨٨)، مادة " شَكَوَ "، لسان العرب (١٤/ ٤٣٩)، مادة " شَكَا ".

(٤) في (أ) "مراجعتكم ".

(٥) انظر: النُّكت والعيون (٥/ ٤٨٨)، التَّحرير والتنوير (٢٨/ ٩).

(٦) في المخطوطتين (تكرار) بالرفع، والصواب بالنصب (تكرارًا)، كما أُثبت؛ لأنه خبر ليس، وهي تعمل عملَ كان، فترفعُ الاسم وتنصب الخبر.

(٧) في (أ) " بينهما ".

(٨) انظر: جامع البيان (٢٨/ ٧)، تفسير البغوي (٨/ ٥٠).

(٩) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١١٩١)، البحر المحيط (١٠/ ١٢٠)، الجامع لأحكام القرآن (١٧/ ٢٦١).

(١٠) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١١٩١)، البحر المحيط (١٠/ ١٢٠).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٣١٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٣١٨٨