تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ﴾: أي: أرسلنا الأنبياءَ بالمعجزات الدالّة على صدقهم.

﴿وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ﴾: أي: مع الأنبياء الكتبَ التي تتضمّن مصالحَ دينهم ودنياهم.

وقيل: الرسل ها هنا الملائكة؛ لقوله: ﴿عَنْهُمْ﴾؛ لأنَّ الأنبياءَ ينزل عليهم وإليهم.

﴿وَالْمِيزَانَ﴾: فيه ثلاثة أقوال:

أحدها: أنزل عينَ الميزان زمنَ نوح عليه السلام. وقيل: على آدم - عليه السلام -.

والثَّاني: أنزل عليهم وضعه وعرَّفهم كيف يتّخذونه.

والثالث: الميزان هو العدل، بدليل قوله: ﴿عَنْهُمْ﴾ بلفظ الجمع (١)، فإن الميزانَ الذي يتعامل عليه إنَّما أُنزل على واحدٍ منهم والأمر بالعدل مع جميع الأنبياء (٢).

﴿لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾: أي: بالعدل في معاملاتهم، إيفاءً واستيفاءً ولا يَظلم أحدٌ أحدًا في ذلك (٣).

﴿وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ﴾: جمهور المفسرين على أن آدمَ - عليه السلام - هبط بالعَلاة (٤) والمطرقة والكلبتين (٥) (٦).

(١) في (ب) " الجميع " بالياء، والمناسب ما أثبت.

(٢) وهو اختيار ابن جرير [جامع البيان (٢٧/ ٢٣٧)، وانظر: تفسير السمرقندي (٣/ ٣٨٨)، زاد المسير (٧/ ٣٥٠)].

(٣) " في ذلك " ساقطة من (ب).

(٤) العَلاة: الزُّبْرة التي يَضْرِب عليها الحدَّاد الحديدَ والعلاة: السَّنْدان، والجمع العَلا [انظر: لسان العرب (١٥/ ٨٣) مادة " علا "].

(٥) الكَلْبتانِ: التي تكونُ مع الحَدَّاد يأْخُذُ بها الحديد المُحْمَى يقال حديدةٌ ذاتُ كَلْبَتَيْن وحديدتانِ ذواتا كلبتين. [لسان العرب (١/ ٧٢١)، مادة " كَلب "].

(٦) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (٢٧/ ٢٣٧)، وأورده أبو الليث السمرقندي في تفسيره (٣/ ٣٨٨)، والثعلبي في تفسيره (٩/ ٢٤٦).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٣١٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٣١٨٠