ابن عيسى: أي (١): يقرون بورود الآيات فتقوم الحجة الواضحة عليهم.
وقيل: تكررت (٢) الآيات ليقولوا إذا سمعوا آية بعد آية دَرَسَتْ هذه علينا فيتذكرون الماضية، فعلى هذين: اللام لام كي.
ومن قرأ (دَرَسَتْ) أي: هذه آيات تقادمت فانمحت، ولم يأت محمد بآية سوى ما أتى به، فيكون تقديره: لئلا تقولوا، وكراهة أن تقولوا دَرَسَتْ.
﴿وَلِنُبَيِّنَهُ﴾ أي: القرآن ﴿لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (١٠٥)﴾.
والواو في قوله: ﴿وَلِيَقُولُوا﴾ عطف على المعنى، أي: لتتم حجتنا عليهم وليقولوا.
﴿اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ أي: اعمل بالقرآن.
﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (١٠٦)﴾ منسوخة بآية السيف (٣).
﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾ ربًا، وقيل: رقيبًا.
﴿وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (١٠٧)﴾ قيم بأمورهم.
﴿وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ في سبب النزول عن ابن عباس رضي الله عنهما في رواية الوالبي: قالوا يا محمد: لتنتهين عن سبِّك (٤) آلهتنا
(١) سقطت (أي) من (ب).
(٢) في (ب): (تكرر).
(٣) قال مكي في «الإيضاح» (ص ٢٤٧): (أكْثَرُ الناس على أنها محكمة، وأن المعنى: لا ينبسط إلى المشركين، من قولهم: أوليته عرض وجهي. وهذا المعنى لا يجوز أن ينسخ؛ لأنه لو نُسخ لصار المعنى: انبسط إليهم وخالطهم، وهذا لا يؤمر به ولا يجوز).
(٤) في (ب): (سب)، والمثبت من (أ) و«أسباب النزول» للواحدي (ص ٣٧٧).