مرَّات ﴿السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾، فلذلك نزّلهما منزلةَ خلقٍ واحدٍ (١)]، كأنه قال خالق الخلق وبارئهم. وليس كذلك سائر السُّور. والله أعلم (٢).
﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ﴾: في أمره.
﴿الْحَكِيمُ (١)﴾: في قضائه.
وقيل: ﴿الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾: في حجته وعذره إلى عباده.
﴿لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: لا يملكهما غيره.
وقيل: خزائنُ المطر والنبات وسائر الرزق.
﴿يُحْيِي وَيُمِيتُ﴾: أي: في الدُّنيا.
وقيل: ﴿يُحْيِي﴾ في الآخرة، ﴿وَيُمِيتُ﴾ في الدنيا (٣).
﴿وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ﴾: من الإحياء والإماتة.
﴿قَدِيرٌ (٢)﴾: قادر بالكمال.
﴿هُوَ الْأَوَّلُ﴾: معنى ﴿الْأَوَّلُ﴾: عند الجمهور: أنَّه قبل كلّ شيء.
﴿وَالْآَخِرُ﴾: هو: الباقي على كلّ شيء (٤).
وقيل: ﴿الْأَوَّلُ﴾: كان ولا شيء معه، و﴿الْآَخَرُ﴾: يكون ولا شيء معه.
وقال المحقّقون: لا يقال لله أوّلُ الأشياء ولا أوّلُ كلِّ شيءٍ؛ لأنها لا توافقه ولا هو مثلُها، و(أفعل) يضاف إلى ما هو منه (٥).
(١) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب).
(٢) انظر: البرهان؛ للكرماني (ص: ٣٠٨)، غرائب التفسير (٢/ ١١٨٣).
(٣) انظر: جامع البيان (٢٧/ ٢١٥)، تفسير السَّمرقندي (٣/ ٣٨٠).
(٤) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ١٣٢)، جامع البيان (٢٧/ ٢١٥)، تفسير السَّمرقندي (٣/ ٣٨٠).
(٥) بل يوصف الله تعالى بأنه الأول الذي ليس قبله شيء كما وصف نفسه سبحانه وتعالى في هذه الآية.