تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: الرَّوح للقلب، والريحان للنفس، والجنَّة للبدن (١).

﴿وَجَنَّةُ نَعِيمٍ﴾: " ابن عيسى: النعمةُ مضمونٌ بالشكر؛ لأنَّها فعلُ المنعَم من أنعم نعمةً، وليس كذلك النعيم؛ لأنَّه من نَعم نعيمًا، كقولهم: انتفع انتفاعًا " (٢).

والفاء في ﴿فَرَوْحٌ﴾: جواب ﴿أَمَّا﴾؛ لأنَّ معناه: مهما يكن من شيءٍ فله رَوح، و(أمَّا) لا يلي الفعل؛ لأنَّه ناب عن الفعل، وإنما يلي الأسماءَ والجملَ.

وجواب الشرط محذوفٌ.

وقيل: مقدّمٌ؛ لأنَّه لم يجزمْ.

وقيل: الفاء تنوب عن الجوابين (٣).

﴿وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (٩٠)﴾: هم: أصحاب الميمنة.

﴿فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (٩١)﴾ أي: أنك ترى فيهم ما تحبُّ من السلامة.

وقيل: سلامٌ عليك منهم؛ لأنَّهم معكَ في الجنَّة. واللام ناب عن (على).

وقيل: هو صلواتُهم وتسليمُهم عليه في الدنيا.

وقيل: فسلامٌ لك من العذاب، أي: أمانٌ لكَ أنْ لا يُعذَّبوا (٤).

وقيل: تقديره: وأمَّا إنْ كان من أصحاب اليمين فمسلَّمٌ لك، ثمَّ استأنف، فقال: إنَّك أو أنت من أصحاب اليمين، فحذف إنك أو أنت.

وقيل: هذا خطابٌ لكلّ مَن مات منهم، يقول لهم الملائكة يبشرونه عند قبض روحه: سلامٌ لك إنك من أصحاب اليمين.

(١) قال ابن جرير - رحمه الله -: " وأولى الأقوال في ذلك بالصواب عندي قول من قال: عني بالرَّوح: الفرح والرحمة والمغفرة، وأصله من قولهم: وجدت روحًا إذا وجد نسيمًا يستروح إليه من كرب الحر، وأما الريحان: فإنه عندي الريحان الذي يتلقى به عند الموت، كما قال أبو العالية والحسن ومن قال في ذلك نحو قولهما؛ لأنَّ ذلك الأغلب والأظهر من معانيه ". [جامع البيان (٢٧/ ٢١٢)، وانظر: النُّكت والعيون (٥/ ٤٦٦)، تفسير البغوي (٨/ ٢٦)، زاد المسير (٧/ ٣٤٠)].

(٢) لم أقف عليه.

(٣) انظر: إملاء ما منَّ به الرحمن) ٢/ ١٢٠٦)، البحر المحيط (١٠/ ٩٥).

(٤) في (ب) " ألا تُعذِّبوا ".

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٣١٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٣١٦٤