تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: يدخلون الجنَّةَ، وهي على يمين العرش.

وقيل: كانوا على يمين آدم صلوات الله عليه يومَ أخذ الميثاق.

وقيل: هو من اليُمن، أي: هم: الميامين على أنفسهم، وهؤلاء أصحاب الحسنات (١).

و﴿أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ﴾: العرب تسمّى الشِّمال الشُّؤمي، والمعنى: يؤتَون كتبَهم بشمالهم ويدخلون النَّار، وهي على يسار العرش، وكانوا على يسار آدم - عليه السلام -.

وقيل: هم: المشائيم على أنفسهم.

وهؤلاء أصحاب السيئات (٢).

و﴿أَصْحَابُ﴾: رفع بالابتداء، ﴿مَا أَصْحَابُ﴾: جملة من مبتدأ وخبرٍ، وخبر هي خبر المبتدأ الأوَّل، والصريح قام مقامَ (٣) الضمير العائد.

وأجمع أهلُ الأعراب أن ﴿مَا﴾ رفع بالابتداء، و﴿أَصْحَابُ﴾ رفع بالخبر، وكذلك: ﴿مَا الْحَاقَّةُ﴾، [الحاقة: ٢]، و﴿مَا الْقَارِعَةُ (٢)﴾، [القارعة: ٢].

ويحتمل: أن ﴿مَا﴾ رفع بالخبر، وما بعده رفع بالابتداء، فإن ﴿مَا﴾ نكرة، وتقديره: أيُّ شيءٍ، وهي بالخبر أولى، لكن قدّم للاستفهام، كما قدّم الخبر تقديمًا لازمًا في أين زيد؟ ومتى القيام؟ وكيف بكر؟ للاستفهام، وهذا ظاهر (٤).

﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)﴾: قيل هم: الذين سبقوا إلى الإيمان في جميع الأديان.

وقيل: هم: الأنبياء - صلوات الله عليهم -.

وقيل: هم: الذين سبقوا إلى الطاعات.

ابن عبّاس: " هم خِربيل مؤمن آل فرعون، وحبيب النجَّار صاحب أنطاكية (٥)، وأبو بكر وعلي - رضي الله عنهما - " (٦).

(١) انظر: النُّكت والعيون (٥/ ٤٤٨)، تفسير الثعلبي (٩/ ٢٠١).

(٢) انظر: جامع البيان (٢٧/ ١٧٠)، تفسير الثعلبي (٩/ ٢٠١).

(٣) في (أ) " قائم مقام ".

(٤) انظر: مُشكل إعراب القرآن؛ لمكي (٢/ ٧١١)، البحر المحيط (١٠/ ٧٨).

(٥) أنطاكيَة: - بتخفيف الياء - مدينة من الثغور الشامية معروفة، وهي حاضرة اللاذقية وحلب وكانت

تحت بلاد الروم. [انظر: معجم ما استعجم (١/ ٢٠٠)، معجم البلدان (١/ ٢٦٦)].

(٦) انظر: النكت والعيون (٥/ ٤٤٨) [وفيه: وفيه عمر بدلًا من علي]، تفسير السمعاني (٥/ ٣٤٣)، وقال الألباني في ضعيف الجامع (ص: ٥١٩) برقم (٣٥٥٠) " موضوع ".

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٣١٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٣١٣٩