تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و﴿الْأَعْلَامِ﴾: الجبال، وقيل: القصور.

المبرّد: " المنشَآت بالفتح ما رُفع شراعها، وبالكسر الباديات " (١).

وقيل: بالكسر مجاز، كما يقول: مرض زيدٌ وانكسر الكوزُ، والفعل في الحقيقة لغيرهما (٢).

﴿فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٢٥)﴾.

﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (٢٦)﴾: أجمع المفسرون على أن الهاءَ يعود إلى الأرض، قالوا: وهو كقولهم: ليس عليها أكرمُ من فلانٍ، يعنون على الأرض، وإنْ لم يتقدم لها ذكرٌ.

[ولعلّهم يعنون لم يتقدّم لها ذكرٌ في الآية] (٣)، وأمَّا في السَّورة فقد تقدم في قوله: ﴿وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا﴾ (٤).

والمعنى: يُفني اللهُ جميعَ الحيوان الذي على وجه الأرض.

وقيل: يريد الإنسَ والجنَّ خاصّةً؛ لقوله: ﴿مَنْ عَلَيْهَا﴾ (٥).

والقول هو الأول؛ لأنَّ غيرَ العاقل تبعٌ لهم في الجموع (٦).

ويحتمل الضميرَ في الآية - والله أعلم - أنه يعود إلى الأرض والسماوات، كقوله: ﴿لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ ...﴾، [الزخرف: ٩]، فيكون المعنى: يُفني اللهُ كلَّ شيءٍ ويبقى وجهه وحدَه، كقوله: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾، [القصص: ٨٨].

(١) لم أقف عليه.

(٢) انظر: حُجة القراءات؛ لابن زنجلة (ص: ٦٩١).

(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).

(٤) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٣٠٥)، جامع البيان (٢٧/ ١٣٤)، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ٧٨).

(٥) انظر: جامع البيان (٢٧/ ١٣٤).

(٦) انظر: تفسير السَّمعاني (٣/ ٣٢٨)، تفسير البغوي (٧/ ٤٤٥)، المحرر الوجيز (٥/ ٢٢٩).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٣١٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٣١٢٤