﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ (٥٤)﴾: أي في (١) أنهار، فوحّد الآية.
وقيل: في نَهَرٍ: ضياءٍ ونورٍ، وقيل: في سَعةٍ من العيش (٢).
﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾: في غاية الرِّضا.
وقيل: حقٌّ لا لغوٌ فيه ولا تأثيمٌ (٣).
وقيل: في مقعدٍ صَدَقَ اللهُ وعدَه أولياءَه فيه. فاكتفى بالمصدر.
والمَقعدُ: موضعُ القُعود، وكذلك القعود (٤).
﴿عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ (٥٥)﴾: أي: عند الله المالك القادر، الذي لا يُعجزه شيءٌ.
والمعنى: في كنَفِه وضيافته (٥).
وقيل: في علم الله صائرون إلى ذلك (٦).
جعلنا اللهُ من المتّقين الفائزين برحمته.
(١) " في " ساقط من (ب).
(٢) انظر: جامع البيان (٢٧/ ١١٢)، النُّكت والعيون (٥/ ٤٢٠).
(٣) قال أبو المظفر السمعاني [تفسير السمعاني (٥/ ٣٢١)]: " وكل مكان ليس فيه لغو ولا تأثيم فهو مقعد صدق ".
(٤) انظر: جامع البيان (٢٧/ ١١٣)، النُّكت والعيون (٥/ ٤٢١).
(٥) قال أبو المظفر السمعاني [تفسير السمعاني (٥/ ٣٢١)]: " ومعنى الآية ذكر كرامة المؤمنين وقربهم من الله - تعالى - وهو النهاية في الإكرام ".
(٦) انظر: جامع البيان (٢٧/ ١١٣)، تفسير البغوي (٧/ ٤٣٦)، تفسير القرآن العظيم (٤/ ٢٨٨).