تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذه علامةٌ من علامات النبوّة (١).

وعن عمرَ (٢) - رضي الله عنه - أنه قال: " لمّا نزلت هذه الآيةُ كنتُ لا أعلمُ ما هي، فلمّا كان يومُ بدرٍ رأيتُ رسولَ الله - ﷺ - يلبس الدِّرعَ ويقول: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ " (٣).

﴿الدُّبُرَ﴾: اسم للجنس؛ ولهذا لم يُجمعْ، وقيل: يولّي كلُّ واحدٍ الدبر (٤).

﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ﴾: موعدُ عذابهم.

﴿وَالسَّاعَةُ﴾: أي: عذابُ يومِ القيامة.

﴿أَدْهَى﴾: أشدُّ من عذاب السيف، وقيل: من عذاب الدنيا.

والداهيةُ: الأمرُ الشديدُ الذي لا يُهتدَى لدوائه (٥).

وقيل: أخبث، وقيل: أعظم (٦).

﴿وَأَمَرُّ (٤٦)﴾: أي: أمرُّ مذاقًا من عذاب الدنيا.

وقيل: ﴿أَمَرَ﴾: أشدُّ، من المِرَّة (٧).

﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ﴾: عن الحقّ، يعني (٨): في الدنيا.

(١) لأن هذه الآية نزلت بمكة وأخبرهم أنهم سيهزمون في الحرب فكان كما قال [انظر: تفسير السمرقندي (٣/ ٣٥٥)، النُّكت والعيون (٥/ ٤١٩)، المحرر الوجيز (٥/ ٢٢٠)].

(٢) في (أ) " عن عمر ".

(٣) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره من طريق عكرمة (٣/ ٢٥٩)، وكذا أخرجه ابن جرير في جامع البيان (٢٧/ ١٠٨).

(٤) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ١١٠)، جامع البيان (٢٧/ ١٠٨).

(٥) انظر: معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ٧٤).

(٦) انظر: معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ٧٤)، النُّكت والعيون (٥/ ٤١٩).

(٧) انظر: النُّكت والعيون (٥/ ٤١٩)، زاد المسير (٧/ ٢٩٩).

(٨) " يعني " ساقطة من (أ).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٣١٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٣١٠٨