ويجوز أنْ يكونَ الباءُ الذي ينوب عن (في) ظرف المكان، تقول: شربت ببغداد، أي: فيها (١).
﴿نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنَا﴾: أي: الإنعام، فهي مفعول، والمعنى: فعلنا ذلك بهم لشكرهم.
﴿كَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ (٣٥)﴾: أي: من آمن بالله لم نعذّبْه مع المشركين.
﴿وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ﴾: لوط.
﴿بَطْشَتَنَا﴾: شدّةَ أخذِنا وانتقامِنا.
﴿فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ (٣٦)﴾: كذّبوهم بما قالوا.
وقيل: شكّوا بالإنذار.
وقيل: جادلوا لوطًا في الرسل الذين أتوه (٢) في صورة الأضياف ليمكِّنهم منهم (٣).
﴿وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ﴾: أي: قصدوا الفجورَ بأضياف لوطٍ.
﴿فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ﴾: مسح جبريلُ - عليه السلام - بجناحه (٤) أعينَهم فصاروا عُميًا لا يقدّرون على الخروج (٥) (٦).
الضّحاك: " أُخفوا عن أبصارهم حتّى لم يروهم مع بقاء أعينهم " (٧).
﴿فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ (٣٧)﴾: أي: وقلنا لهم (٨).
(١) انظر: جامع البيان (٢٧/ ١٠٤)، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ٧٢).
(٢) في (أ) " أتو ".
(٣) انظر: جامع البيان (٢٧/ ١٠٤)، المحرر الوجيز (٥/ ٢١٩).
(٤) " بجناحه " ساقطة من (أ).
(٥) "على الخروج " ساقطة من (ب)، وتكملة (لا يقدرون) ضرورية، لكن على الخروج غير مناسبةٍ لها، ولعل المراد لا يقدرون الرؤية أو على الرؤية.
(٦) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٣٠٠)، جامع البيان (٢٧/ ١٠٤).
(٧) انظر: النُّكت والعيون (٥/ ٤١٨)، المحرر الوجيز (٥/ ٢١٩).
(٨) في (أ) " أي: قلنا لهم ".