تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (١٥)﴾: متّعظٍ يتعظُ ويعتبرُ.

وقيل: معناها (١) هل من طالبِ خيرٍ فيُعان عليه؟.

وأصله: (اذدكر)، افتعل من الذِّكر، كما سبق، فأدغم الذّال في الدّال فصار دالًا (٢).

﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (١٦)﴾: استفهامُ تعظيمٍ لما مضى وتخويف لمن [لم] (٣) يؤمن بمحمد - ﷺ -.

والنذر: اسمٌ من الإنذار.

وقيل: جمع نذير، أي: فكيف كان حالُ نذري.

وكُرّرَ (٤)؛ لأنّ كلَّ واحدٍ وقع مع قصّةٍ أخرى، فلم يكن تكرارًا في المعنى (٥).

﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآَنَ لِلذِّكْرِ﴾: هوناه وسّهلنا قراءَته وتلاوتَه، ولولا ذلك ما أطاق العبادُ أنْ يتكلّموا بكلام الله تعالى.

وقيل: يسَّرناه للحفظ حتى يحفظَه الصبيّ والكبيرُ والعربيّ والعجميّ والأمي والبليغُ، وسائر كتب الله - تعالى - يقرؤونها نظرًا ولا يحفظُها عن آخرها أحدٌ حفظًا.

وقيل: يسَّرنا استنباطَ (٦) معانيه وسهّلنا علمَ ما فيه (٧).

﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (١٧)﴾: يتذكر ما فيه، وهل من طالب علمٍ فيُعان عليه؟! وهذا حثٌّ على الذكر؛ لأنّه طريقُ العلم.

(١) في (أ) " معناه ".

(٢) انظر: جامع البيان (٢٧/ ٩٥)، إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٤/ ١٩٥)، النُّكت والعيون (٥/ ٤١٣).

(٣) " لم " ساقطة من النسختين، والمعنى لا يستقيم بدونها.

(٤) في (أ) " وتكرَّر ".

(٥) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١١٦٤).

(٦) في (ب) " يسرناه استنباط ".

(٧) انظر: جامع البيان (٢٧/ ٩٦)، النُّكت والعيون (٥/ ٤١٣)، المحرر الوجيز (٥/ ٢١٥).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٣٠٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٣٠٩٦