وقيل: تقديره: انشقَّ القمرُ فاقتربت الساعةُ.
ومعنى: ﴿اقْتَرَبَتِ﴾: دنت دنوًا قريبًا؛ لأن في (اقترب) من المبالغة ما ليس في قَرُبَ، وكذلك اقتدر؛ لأن أصلَ (افتعل) طلبُ إعداد الشيء بالمبالغة فيه (١).
و﴿السَّاعَةُ﴾: القيامة (٢).
﴿وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾: وكان ليلةَ بدرٍ (٣).
قال أنسٌ - رضي الله عنه -: فصار فِلقتين حتى رأينا جبلَ حِراءٍ (٤) بينهما (٥)، وقال لنا رسول الله - ﷺ -: «اشهدوا» (٦).
﴿وَإِنْ يَرَوْا آَيَةً﴾: تُوجب العلمَ اليقينَ (٧).
﴿يُعْرِضُوا﴾ عن الإيمان بها، كما أعرضوا عن انشقاق القمر. وقيل: إنه عامٌّ (٨).
(١) انظر: جامع البيان (٢٧/ ٨٤)، التحرير والتنوير (٢٧/ ١٧٠).
(٢) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٢٩٦)، جامع البيان (٢٧/ ٨٤).
(٣) أي من ليالي الإبدار لا ليلة معركة بدر.
(٤) جبل حِراء: جبل معروف بمكة، ويسمَّى أيضًا جبل النور، وهو على ثلاثة أميال من الحرم، وقد أصبح الآن داخل العمران. [انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ: معجم البلدان (٢/ ٢٣٣)، معجم الأمكنة (ص: ١٨٠)].
(٥) في (ب) " رأينا حرى بينهما ".
(٦) أخرجه البخاري (بنحوه)، في صحيحه، في " كتاب التفسير "، باب: ﴿وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (١) وَإِنْ يَرَوْا آَيَةً يُعْرِضُوا﴾ برقم (٤٨٦٤)، عن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: انشق القمر على عهد رسول الله - ﷺ - فرقتين: فرقة فوق الجبل، وفرقة دونه فقال رسول الله - ﷺ -: «اشهدوا»، ورواه مسلم (بنحوه) في كتاب: صفات المنافقين وأحكامهم. باب انشقاق القمر، برقم (٧٠٠٤).
(٧) في (ب) " يوجب العلم باليقين ".
(٨) انظر: جامع البيان (٢٧/ ٨٧)، النكت والعيون (٥/ ٤٠٩).