تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما جاء في الخبر: «إن الله يضحك إلى عبده ..» (١)، معناه: يرضى عنه (٢).

وقيل: اضحك الأرضَ بالنبات، وأبكى السماءَ بالمطر، وهذا استعارة وتشبيه لا حقيقةَ لها (٣).

﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا (٤٤)﴾: الإحياء والإماتة بيد الله سبحانه لا يقدر عليهما غيرُ الله.

والقتل: نقض البِنية التي تصحُّ معها الحياةُ ويفعله غيرُ الله (٤)، والتخنيق (٥) ضرب من القتل؛ لأنَّ من تمام البِنية التنفّس فإذا حِيل بينه وبين الهواء فقد نُقِضَتِ البُنية (٦).

والمعنى: أمات في الدنيا وأحيا.

وقيل: أمات الآباء وأحيا الأبناء.

وقيل: خلق الموت والحياة.

وقيل: خلق أسباب الموت والحياة.

وقيل: أنام وأيقظ.

وقيل: أمات بالجهل، وأحيا بالعلم.

وقيل: بالمعصية والطاعة.

(١) أخرجه ابن بطة في الإبانة (٦/ ١١٦) عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، ولفظه: «عن النبي - ﷺ - قال: إن الله تعالى يضحك إلى عبده إذا قال: لا إله إلا أنت سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر لي؛ فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، قال: عبدي عرف أنَّ له ربًا يغفر ويعاقب».

(٢) هذا تأويل لصفة الضحك، والصحيح أن الضحك من صفات الله - تعالى - الفعلية الثابتة بالكتاب والسنة، وهو مذهب أهل السنة والجماعة، قال الإمام ابن خزيمة: " باب: ذكر إثبات ضحك ربنا - عز وجل - بلا صفة تصف ضحكه - جلَّ ثناؤه -، لا ولا يُشَبَّه بضحك المخلوقين، وضحكهم كذلك، بل نؤمن بأنه يضحك، كما أعلم النبي - ﷺ -، ونسكت عن صفة ضحكه - جلَّ وعلا - إذ الله - عز وجل - استأثر بصفة ضحكه، لم يطلعنا على ذلك، فنحن قائلون بما قال النبي - ﷺ -، مُصَدِّقون بذلك " [كتاب التوحيد؛ لابن خزيمة (ص: ٢٣٠)، وانظر: صفات الله - عز وجل -؛ للسقاف (ص: ١٦٧)].

(٣) انظر: زاد المسير (٧/ ٢٨٧)، التسهيل (٤/ ٧٨).

(٤) انظر: المفردات (ص: ٦٥٥)، مادة " قَتَلَ ".

(٥) والمراد الخنق، وفي (ب) " التحقيق "! وهو تصحيف قطعًا.

(٦) انظر: لسان العرب (١٠/ ٩٢)، مادة " خنق ".

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٣٠٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٣٠٧٨