تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا تناقض بين قوله: ﴿أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (١) وبين قوله:

﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ﴾، [العنكبوت: ١٣]؛ لأنَّ ذلك لسنَّة سَنُّوها.

وقيل: لا تزر طوعًا، بل يحمل كرهًا.

﴿وأَنْ﴾: في الآيتين مخفّفة من المثقّلة، واسمها مضمر معها (٢).

﴿وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى (٤٠)﴾: أي: يريه اللهُ جزاءَ سعيه.

﴿ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى (٤١)﴾: الجنَّة أو النار.

في ﴿يَجْزِيَ﴾ الضمير المرفوع، والهاء يعودُ إلى السِّعي، والجزاء نُصب على المصدر (٣).

﴿وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى (٤٢)﴾: المصير والمعاد.

وقيل: بلوغ النهاية.

وقيل: يصير إلى حيثُ لا ينفذ فيه حكمٌ إلاّ حكمُ الله (٤).

(١) انظر: أورد في المخطوطتين الآية بلفظ: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾، وهي جزءٌ من الآية ... (١٦٤) من سورة الأنعام، والظاهر أن المؤلف يريد أية النجم بلفظ ﴿أَلَّا﴾، ولذا أثبته.

(٢) انظر: الكشَّاف (٤/ ٤٢٨)، المحرر الوجيز (٥/ ٢٠٦).

(٣) انظر: معاني القرآن؛ للزَّجاج (٥/ ٦٢)؛ إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٤/ ١٨٧).

(٤) انظر: جامع البيان (٢٧/ ٧٤)، تفسير الثعلبي (٩/ ١٥٤)، الجامع لأحكام القرآن (١٧/ ١١٣).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٣٠٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٣٠٧٦