تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واختلفوا في الكبائر: فقيل: الكبائر الشرك.

﴿وَالْفَوَاحِشَ﴾: المعاصي.

وقيل: كبائر الإثم: ما له حدٌّ في الدنيا، والفواحش الزنا خاصَّة (١).

وهذه الآية مثلُ ما في سورة النساء: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ الآية [النساء: ٣١].

وقوله: إِلَّا ﴿اللَّمَمَ﴾: بمنزلة قوله: ﴿نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ [النساء: ٣١]، ومنها الصغائر، وذلك مغفور بشرط اجتناب الكبائر.

وقيل: اللّمم: ما كان منهم في الجاهليّة، وغُفر لهم ذلك بالإسلام.

وقيل: إلاّ أن يُلمَّ بالذنب ثم يتوب.

ابنُ عبّاس رضي الله عنهما: كان رسولُ الله - ﷺ - يقول:

إنْ تغفر اللهم تغفرْ جمًّا. . . ... . . . وأيُّ عبدٍ لك لا ألمّا (٢)؟

وقيل: هو: كالنظر واللمسة وغيرهما ما لم يكن وطئًا، فقد رُويَ عن النبيِّ - ﷺ -: «العينان تزنيان، واليدان تزنيان، والرجلان تزنيان، والفرج يُصدِّق ذلك أو يكذبُ) (٣) (٤).

(١) انظر: جامع البيان (٢٧/ ٦٤)، النُّكت والعيون (٥/ ٤٠٠).

(٢) أخرجه الترمذي في كتاب التفسير، باب ومن سورة " والنجم "، برقم (٣٢٨٤) وقال: (هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من حديث زكريا بن إسحاق "، وأخرجه الحاكم في مستدركه في كتاب التفسير، تفسير سورة النجم، برقم (٣٧٠٩)، وقال: " هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه "، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦/ ٢٤٤)، برقم (١٤١٧) وقد قال ذلك النبي - ﷺ - مستشهدًا مرتجزًا، والبيت لأمية بن أبي الصلت كما في لسان العرب (١٢/ ٥٤٧)، مادة " لمَمَ ".

(٣) أخرجاه في الصحيحين (بنحوه) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، فقد أخرجه البخاري في كتاب الاستئذان، باب زنا الجوارح دون الفرج، برقم (٦٣٤٣)، وأخرجه مسلم في كتاب القدر، باب: قُدِّر على ابن آدم حظه من الزنا وغيره، برقم (٦٦٩٥).

(٤) قال ابن الجوزي - بعد إيراده للحديث -: " فإن تقدم بفرجه كان الزِّنا، وإلا فهو اللمم " [زاد المسير (٧/ ٢٨٢)].

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٣٠٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٣٠٧٠