تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلَائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثَى (٢٧)﴾: يعنى قولهم: الملائكة بنات الله.

﴿وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ﴾: أي: بما يقولون من معرفة.

﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ﴾: وهو: تقليد الآباء (١).

﴿وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا (٢٨)﴾: لا يقوم مقامه.

والحقُّ العلم هاهنا (٢).

وقيل: الحقّ هو: الله عز وجل.

والمعنى: لا يدفع من عذاب الله شيئًا (٣).

﴿فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى﴾: فاصفح عمَّن أعرض.

عَنْ ﴿ذِكْرِنَا﴾: القرآن.

﴿وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (٢٩)﴾: أي: لم يَسْعَ إلاّ لها.

﴿ذَلِكَ﴾: أي: اختيارهم الدنيا والرِّضى بها.

﴿مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ﴾: منتهى علمهم، وهو: قليلٌ حقيرٌ.

وقيل: هو إشارةٌ إلى تسمية الملائكة إناثًا.

وقيل: علموا ما يحتاجون إليه في معاشهم، ونبذوا الآخرة وراء ظهورهم (٤).

(١) في عبادة الله بغير علم واتباع، قال ابن جرير: " وقوله: ﴿وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ﴾ يقول تعالى: وما لهم يقولون من تسميتهم الملائكة تسمية الأنثى من حقيقة علم ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ﴾ يقول: ما يتبعون في ذلك إلا الظن يعني أنهم إنما يقولون ذلك ظنا بغير علم " [جامع البيان (٢٧/ ٦٣)].

(٢) انظر: تفسير البغوي (٤/ ٢٥١)، زاد المسير (٧/ ٢٨١).

(٣) قال أبو حيان: " [البحر المحيط (١٠/ ١٩)]: " ويحتمل أن يكون المراد بالحق هنا هو الله تعالى، أي الأوصاف الإلهية لا تستخرج بالظنون، ويدل عليه ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾ [الحج (٦٢)] ".

(٤) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٢٩٢)، تفسير السَّمرقندي (٣/ ٣٤٣)، تفسير البغوي (٧/ ٤١٠).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٣٠٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٣٠٦٨