وقال بعضهم: كان ذلك من تلاوة الشيطان في أثناء قراءة النبيِّ - ﷺ -. وقد سبق في الحجّ (١).
مجاهد: " كان قرآنًا فنُسخ " (٢) على تقدير الاستفهام، والمعنى: تلك الغرانيق العلى بزعمكم أَمِنها الشَّفاعة تُرتجى وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئًا " والله أعلم.
﴿أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى (٢١)﴾: وذلك أنهم قالوا: إنها بنات الله، كما قالوا: الملائكة بنات الله (٣).
وقيل: كانوا يقولون: قد استوطنتها جنّياتٌ، هنَّ بناتُ الله، من قوله: ﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا﴾ [الصافات: ١٥٨].
وقيل: زعموا أنهم اتخذوها على هياكل الملائكة، فلهذا قال الله تعالى: ﴿أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى﴾.
﴿تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى (٢٢)﴾: ناقصة منقوصة.
وقيل: عوجاء مخالفة.
(١) وذلك عند قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آَيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٥٢)﴾ [الحج: ٥٢].
(٢) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١١٥٦).
(٣) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٢٩١)، جامع البيان (٢٧/ ٦٠).