﴿أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ﴾ إذ واقع (١) موقع إذا ﴿فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ﴾ شدائده، مِنْ: غَمَرَهُ الشيء: إذا غَشِيَهُ ﴿وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ﴾ لقبض الأرواح، وقيل: باسطوا أيديهم بالضرب والعذاب.
وقال ابن الأنباري (٢): ﴿بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ﴾ يعود إلى الظالمين، وفيه بُعْدٌ (٣).
﴿أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ﴾ أي: يقولون لهم أخرجوا أنفسكم، والمُخْرِجُ هو الله سبحانه، والمعنى: تغليظ الحال، أي أنهم بمنزلة من يتولى إزهاق نفسه إكراهًا له.
وقيل معناه: ﴿أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ﴾ خلصوها من هذه الغمرة والشدة على وجه التوبيخ.
﴿الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ﴾ الهون (٤) بالضم: الهوان، وهو إلحاق ألم على وجه الاستخفاف والإهانة والحقارة (٥)، والهون بالفتح: الدعة والرفق والسكون (٦).
وقيل: هو خطاب لهم بعد أن دخلوا النار (٧).
﴿بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ﴾ من أن له شريكًا وصاحبة وولدًا، أي: بسبب ما كنتم.
﴿وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ (٩٣)﴾ أي: عن العمل بموجبها والتأمل فيها والتدبر.
﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا﴾ أي: للحساب والجزاء.
﴿فُرَادَى﴾ واحدًا واحدًا من غير معين ولا ناصر.
(١) في (ب): (وقع).
(٢) في (ب): (وقال السدي).
(٣) لم أجد من قال بهذا القول، فضلًا عن عزوه لابن الأنباري.
(٤) سقطت كلمة (الهون) من (أ).
(٥) سقطت كلمة (الحقارة) من (ب).
(٦) سقطت كلمة (والسكون) من (ب).
(٧) في (أ): (بعد دخول النار).