تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ﴾: جواب القسم، وهو: محمد رسول الله أفضل صاحب وأكرمه وأجله وأعظمه - ﷺ - صلاةً لا يَنقطع أمدُها ولا يُحصَى عددُها.

وذلك أن قريشًا قالوا: ضلَّ محمدٌ عن دين آبائه وغوى، ثمَّ تقوَّل على الله وافترى، فأنزل الله: ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ﴾.

﴿وَمَا غَوَى (٢)﴾: أي: ﴿مَا ضَلَّ﴾، بل اهتدى، ﴿وَمَا غَوَى﴾: بل رشد.

وقيل: معنى: ﴿مَا غَوَى﴾: ما خاب سعيُه (١).

﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣)﴾: أي: لم يأتكم بالقرآن من تِلقاء نفسه وبهواه ومراده.

و﴿عَنْ﴾ بمعنى الباء، وقد يتعاقبان كقوله: ﴿فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾ [الفرقان: ٥٩]، أي: عنه (٢).

والهوى: ميل القلب إلى خلاف الصواب (٣).

﴿إِنْ هُوَ﴾: ما القرآن (٤). وقيل: ما الذّي ينطق به.

﴿إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (٤)﴾: يوحيه الله إليه.

وقيل: يوحيه جبريل.

﴿عَلَّمَهُ﴾: علّم محمدًا.

﴿شَدِيدُ الْقُوَى (٥)﴾: هو جبريل عند الجمهور (٥).

(١) انظر: جامع البيان (٢٧/ ٤١)، النُّكَت والعيون (٥/ ٣٩٠)، تفسير السَّمرقندي (٣/ ٣٣٩).

(٢) انظر: مجاز القرآن (٢/ ٢٣٦)، جامع البيان (٢٧/ ٤٢)، تفسير السَّمرقندي (٣/ ٣٣٩).

(٣) انظر: المفردات (ص: ٨٤٩)، مادة " هوى "، التعريفات (ص: ١٧٢).

(٤) قال ابن عطية: " بإجماع " [المحرر الوجيز (٥/ ١٩٦)].

(٥) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٢٨٩)، جامع البيان (٢٧/ ٤٢) النُّكَت والعيون (٥/ ٣٩١).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٣٠٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٣٠٤٩