تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الزجّاج: كان أبو جهلٍ فيمَن قالوا: ﴿نَتَرَبَّصُ﴾ بِهِ، فأهلكهم الله جميعًا قبلَ رسول الله - ﷺ - " (١).

وقيل: الذي تهدّدهم به نالهم يومَ بدر (٢).

وقيل: منسوخٌ بآية القتال (٣).

﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ﴾: عقولهم ﴿بِهَذَا﴾ الحِلم العقل (٤).

وقيل: الحلم أشرف من العقل، ويوصَفُ الله تعالى بالحِلم ولا يُوصف بالعقل، وقد يُنفى الحِلمُ عمَّن يُوصَفُ بالعقل.

وقيل: الحِلم الإمهالُ الذي تدعوا إليه (٥) الحكمة.

وفي بعض التفاسير: كانت قريش تدعى (٦) في الجاهلية الحُلومَ، ويصفهم الناس بالحِلم؛ لأنَّ اللهَ وصفهم بالحِلم وأثبته لهم (٧).

﴿أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ (٣٢)﴾: مجاوزون الحدَّ (٨) في الكفر.

والمعنى: لم يأمرهم عقولهم؛ لأنَّ في الطغيان مخالفةَ العقل.

﴿أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ﴾: تقوَّله (٩) محمدٌ من تِلقاءِ نفسه.

﴿بَلْ﴾: ردٌّ عليهم، أي: ليس الأمرُ كما زعموا.

(١) معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ٥٢)، ولفظ الزَّجاج: " ... هلكوا كلهم قبل وفاة رسول الله - ﷺ - ".

(٢) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٣٨٥).

(٣) قال ابن الجوزي: " وبعض المفسرين يقول: هذا منسوخ بآية السيف، ولا يصحُّ إذ لا تضاد بين الآيتين " [زاد المسير (٧/ ٢٦٧)].

(٤) في (ب) " ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ بِهَذَا﴾ الحِلم العقل ".

(٥) في (ب) " يدعوا إليه ".

(٦) في (ب) " يدَّعي ".

(٧) انظر: جامع البيان (٢٧/ ٣٢)، تفسير الثعلبي (٩/ ١٣١).

(٨) في (ب) " تجاوزوا الحدَّ ".

(٩) في (ب) " يقوله ".

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٣٠٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٣٠٣٧