﴿إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ﴾: البارُّ.
وقيل: البرُّ الصادق في وعده.
وقيل: اللطيف (١).
﴿الرَّحِيمُ (٢٨)﴾: بالمؤمنين.
﴿فَذَكِّرْ﴾: أي: بالقرآن.
﴿فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ﴾: برحمة ربك. وقيل: برسالة ربك (٢).
﴿بِكَاهِنٍ وَلَا مَجْنُونٍ (٢٩)﴾: كما زعموا، والتقدير: ما أنت بكاهنٍ ولا مجنونٍ بنعمة ربك، وهو اعتراضٌ بين اسم (ما) وخبره.
وقيل: بين قولهم: كاهنٌ ومجنون تضادٌّ، كما سبق (٣).
وقيل (٤): سمَّوه مجنونًا على أنه يطلبَ ما لا يليق به.
ويقال: سمَّوه مجنونًا؛ لأنَّه كان عندهم يقفُ على أخبار السَّماء، وذلك عندهم بتعليم الجن إيِّاهم، وكذلك الشعراءُ عندهم يقولون (٥) الشِّعر بمعاونة الجن إياهم، وقالوا: لكلّ شاعرٍ مُعينٌ من الجنّ، فيكون معنى ﴿مَجْنُونٍ﴾: معه جنيٌّ، وعلى هذا قوله: ﴿ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ (١٤)﴾ (٦) [الدخان: ١٤].
﴿أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ (٣٠)﴾:
(١) انظر: جامع البيان (٢٧/ ٣٠)، النُّكت والعيون (٥/ ٣٨٣)، تفسير السَّمعاني (٥/ ٢٧٦).
(٢) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٣٨٥)، جامع البيان (٢٧/ ٣١).
(٣) الذي سبق التناقض بين قولهم: ساحر أو مجنون، والكاهن يشترك مع الساحر في ادّعاء المغيَّبات، والفرق بينهما ظاهر.
(٤) في (ب) " ويقال ".
(٥) في (أ) " يقولون عندهم ".
(٦) في (ب) " وعلى هذا قالو ﴿مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ﴾ ".