وقيل: متقابلين بالحديث، الذي يسرُّ ويؤنس، مأخوذٌ من الفَكاهة.
وقيل: ذوو فاكهة، كلابنٍ وتامرٍ (١).
والفاكهة: كل طعام من ثمار يُتناولُ (٢) للذة لا للغذاء (٣).
﴿وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (١٨)﴾: دفع عنهم ربهم عذابَ النار.
ويقال لهم:
﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا﴾: لا داءٍ ولا غائلةٍ فيه، ولا تنغيصٍ للذّاته.
و﴿هَنِيئًا﴾: مصدر، أي: هنئتم هنيئًا.
﴿بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٩)﴾.
﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ﴾: جمع سرير.
﴿مَصْفُوفَةٍ﴾: موصولٌ بعضُهما ببعضٍ.
وقيل: موصولةٌ (٤) بالذَّهب والفضِّة (٥).
والصفُّ: مدُّ الشيءِ على الوِلاء (٦).
وقيل: تقديره: متكئين على نمارقَ مصفوفةٍ على سررٍ: فحذف؛ لأن الاتِّكاءَ يدلُّ على التكأة (٧).
(١) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٢٨٣)، جامع البيان (٢٧/ ٢٣)، النكت والعيون (٥/ ٣٨٠).
(٢) في (ب) " يتناولون "، والظاهر ما أثبت.
(٣) انظر: لسان العرب (١٣/ ٥٢٣)، مادة " فكه ".
(٤) في (ب) " مرمولة "، والظاهر ما أثبت.
(٥) انظر: النكت والعيون (٥/ ٣٨٠)، الجامع لأحكام القرآن؛ للقرطبي (١٧/ ٦٧).
(٦) الوِلاء: الشيء بعد الشيء. [انظر: كتاب العين (٨/ ٣٦٥)، مادة " وَلِيَ "، مجمل اللغة (ص: ٧٦٢)].
(٧) انظر: جامع البيان (٢٧/ ٢٤)، قال الكرماني في غرائب التفسير (٢/ ١١٤٧): " وهذا القول لا يستقيم على الظاهر، فإن جعل التقدير على سرر مصفوفة عليها النَّمارق، صحَّ ".