تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (١٨)﴾: قيل (١): يُصلُّون.

وقيل: يستغفرون الله.

ابن زيد: " السَّحَرُ: السُّدسُ الأخير من الليل " (٢).

وسُمِّي سَحرًا لاشتباهِه بين الضياء والظلمة " (٣) (٤).

﴿وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (١٩)﴾: فيه قولان:

أحدهما: الزَّكاة.

والثاني: حقّ سوى الزَّكاة (٥)، تَصِلُ به رحمًا، أو تَقري به ضيفًا، أو تحمل به كَلًَّا (٦).

وَذَهَبَ (٧) بعضهم إلى أنه منسوخ بآية الزَّكاة (٨) (٩).

والسَّائل: هو الذي يسأل الناسَ لحاجته وفاقته.

وقيل: هو الذي يسأل المعونةَ بإظهار حاجته إليها واستحقاقه (١٠) لها (١١)، ويجب أنْ

(١) " قيل " ساقطة من (أ).

(٢) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (٢٦/ ٢٠٠)، وأورده في الماوردي النُّكَت والعُيُون (٥/ ٣٦٦).

(٣) في (أ) " من الضياء والظلمة ".

(٤) انظر: النُّكَت والعُيُون (٥/ ٣٦٦).

(٥) في (ب) " سوى الله ".

(٦) قال ابن جزي: "الحقُّ هنا: نوافل الصدقات، وقيل المراد: الزُّكاة، وهذا بعيدٌ؛ لأنَّ الآية مكية، وإنما فرضت الزكاة بالمدينة " [التسهيل (٤/ ٦٨)] "، وانظر: أحكام القرآن؛ للجصَّاص (٣/ ٥٤٦)، النُّكَت والعُيُون (٥/ ٣٦٦)، تفسير السَّمعاني (٥/ ٢٥٤)، زاد المسير (٧/ ٢٥١).

(٧) في (أ) " فذهب ".

(٨) وهي قوله: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٠٣)﴾ [التوبة: (١٠٣)].

(٩) وهو مروي عن الضحاك، قال مكي: " والذي يوجبه النَّظر، وقال به أهل العلم: أنَّها في غير الزَّكاة على النَّدب لفعل الخير والتَّطوع بالصَّدقات، في ندب غير منسوخة " [الإيضاح (ص: ٣٦٢)]، وقال ابن جزي: ... " وقيل: إنَّ الآية منسوخة بالزَّكاة وهذا لا يحتاج إليه؛ لأنَّ النسخ إنما يكون مع التعارض ولا تعارض بين الزكاة والنوافل وتسمية النوافل بالحق كقوله: ﴿حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٦]، وإن كان غير واجب " ... [التسهيل (٤/ ٦٨)]، وانظر: الناسخ والمنسوخ للنَّحَّاس (ص: ٦٨٢)، الناسخ والمنسوخ؛ لابن سلامة (ص: ١١٧).

(١٠) في (ب) " واستخفافه لها ".

(١١) انظر: جامع البيان (٢٦/ ٢٠٠)، النُّكَت والعُيُون (٥/ ٣٦٦)، تفسير القرآن العظيم (٤/ ٢٥١).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٣٠٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٣٠٠١