تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآية شق ذلك (١) على أصحاب رسول الله -ﷺ- وقالوا: أينا لم يظلم نفسه، فقال رسول الله -ﷺ-: (ليس ما تظنون (٢)، إنما هو ما قال لقمان لابنه ﴿لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾) [لقمان: ١٣] (٣).

وقيل: الظلم عام والمراد بالآية إبراهيم -ﷺ-، وهذا القول مروي عن علي رضي الله عنه (٤).

﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ﴾ هي إشارة إلى قول إبراهيم: أي الفريقين أحق بالأمن: أمّن يعبد الله، أمّن يعبد الأصنام.

وقيل: هي إشارة إلى ما أُرِىَ من ملكوت السموات والأرض.

وقيل: هي إشارة إلى قوله: ﴿وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا﴾] الأنعام: ٨١].

﴿نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ﴾ بالحجة والبيان.

وقيل: بالمنزلة والمكان.

﴿إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ﴾ في تدبيره ﴿عَلِيمٌ﴾ بعباده.

﴿وَوَهَبْنَا لَهُ﴾ أي: لإبراهيم ﴿إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا﴾ أي: كلهم وفقنا وأرشدنا وهو إبراهيم وإسحاق ويعقوب ﴿وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ﴾ أي: من قبل إبراهيم.

(١) سقطت (ذلك) من (جـ).

(٢) حصل سقط في (ب) فكان النص فيها: (شق ذلك على أصحاب رسول الله عليه السلام ليس هذا ما تظنون وإنما هو ما قال ...).

(٣) أخرجه البخاري (٤٧٧٦).

(٤) أخرجه الطبري ٩/ ٣٧٨، وابن أبي حاتم ٤/ ١٣٣٣ (٧٥٤٤)، والحاكم في «المستدرك» ٢/ ٣١٦، وزاد السيوطي ٦/ ١١٨ نسبته للفريابي وعبد بن حميد وأبي الشيخ وابن مردويه.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٣٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٣٠٠