﴿لَوَاقِعٌ (٦)﴾: لكائن.
مجاهد: " وإنّ الحسَابَ لوَاجبٌ " (١).
﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ (٧)﴾: هذا قسمٌ آخرُ.
ابن عباس - رضي الله عنهما - " حُبْكُها: حسنُها واستواؤها " (٢).
وقيل: الحبك الطرائق الحسنة، مثل ما يظهر على الماء من هبوب الريح وعلى الرمل،
ومثله في الشَّعر والذرع (٣).
وقيل: ﴿ذَاتِ الْحُبُكِ﴾ ذات الزينة.
وقيل: ﴿ذَاتِ الْحُبُكِ﴾: البنيان المتقن.
وقيل: ذات الشدّة، تقول: حبَكتُ الشيء شددته.
وقيل: حُبْك السَّماء ارتفاعٌ وانخفاضٌ في خَلْقها وليست بملساء.
وقيل: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ (٧)﴾: السماء السابعة.
وقيل: المراد بالسَّماء: السَّحاب، وبالحبك: ما يظهر على الرَّمل والماء.
والحُبُكُ جمع حبيكةٍ، كطريقة وطُرُق.
وقيل: جمع حِباك كجرابٍ وجرب، فيكون (٤) الحِباكُ الذي بمعنى الرِّباط وهو
الحبل (٥).
(١) انظر: تفسير مجاهد (٢/ ٦١٥)، جامع البيان (٢٦/ ١٨٨)، النُّكَت والعُيُون (٥/ ٣٦٢).
(٢) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (٢٦/ ١٨٩)، وابن أبي حاتم في تفسيره (١٠/ ٣٣١١).
(٣) في (أ) " والزرع " وهي غير واضحة.
(٤) في (ب) " ويكون ".
(٥) قال ابن كثير: " وكلُّ هذه الأقوال ترجع إلى شيءٍ واحدٍ، وهو الحُسْنُ والبَهَاء " [تفسير القرآن العظيم (٤/ ٢٤٩)]، وقال الشنقيطي: " فيه للعلماء أقوالٌ متقاربةٌ لا يكذِّب بعضها بعضًا ... والآية تشمل الجميع فكلُّ الأقوال حقٌّ " [أضواء البيان (٧/ ٦٦٢)]، وانظر: تفسير مقاتل (٣/ ٢٧٥)، معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ٨٢)، جامع البيان (٢٦/ ١٨٩)، تفسير السَّمرقندي (٣/ ٣٢٤)، تفسير الثعلبي (٩/ ١١٠)، النُّكَت والعُيُون (٥/ ٣٦٢)، تفسير السَّمعاني (٥/ ٢٥١)، المحرر الوجيز (٥/ ١٧٢).