تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: خِطابٌ لمالكٍ خازن النار، وثُنِّيَ على عادة العرب في خِطاب الواحد خطابَ الاثنين، قال الشاعر (١):

فإنْ تزجُراني يا ابنَ عفانَ انزجرْ ... وإنْ تدَعاني أحمِ عِرْضًا مُمَنَّعا (٢)

ومثلُه:

فقلتُ لصاحبي لا تحبِسانا ... بنزعِ أُصوله واجتزَّ شِيحا (٣)

وله أمثالٌ. وقد سبق.

وقيل: الألف في ﴿أَلْقِيَا﴾ بدلٌ من نون التأكيد المخفَّفة، أُجريَ في الوصل مجرى الوقف.

وقيل: أراد: ألقِ ألقِ، فلمْ يُمكنْ تثنيةُ الفعل، فثنى الضمير.

وعلى هذه الأقوال الثلاثة حُمل:

قِفا نبك. . . . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . . . . (٤)

ويحتملُ أنه خِطابٌ للقرين فيمَن جعله بمعنى التثنية (٥). على ما سبق.

﴿كُلَّ كَفَّارٍ﴾: كُلَّ (٦) كافر، مبالغٌ في كفره.

﴿عَنِيدٍ (٢٤)﴾: عادل عن الصواب، تقول: عَنِدَ عنه: مَالَ عنه.

﴿وعَدَدَ﴾: بمعنى: عانِد، أي: مائل.

(١) " الشاعر " ساقطة من (ب).

(٢) البيت لأبي ثروان سويد بن كراع العكلي [انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ٧٨)، تأويل مشكل القرآن (ص: ٢٩١)، جامع البيان (٢٦/ ١٦٥)، لسان العرب (٥/ ٣١٩)، مادة " زَجَرَ "].

(٣) البيت لمضرس بن ربعي الأسدي كما في لسان العرب (٥/ ٣١٩)، مادة " زَجَرَ "، وهو غير منسوب في: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ٧٨)، تأويل مشكل القرآن، لابن قتيبة (ص: ٢٩١)، جامع البيان (٢٦/ ١٦٥).

(٤) البيت لامرئ القيس من مُعَلَّقَتِه الشهيرة، وتمامه:

قِفا نبكِ من ذكرى حبيبٍ ومنزلِ ... بِسِقط اللوى بين الدخول فحومل

[انظر: ديوانه (ص: ٢٩)].

(٥) انظر: جامع البيان (٢٦/ ١٦٩)، تفسير السمرقندي (٣/ ٣١٩)، النكت والعيون (٥/ ٣٥٠)، المحرر الوجيز (٥/ ١٦٣)، زاد المسير (٧/ ٢٤٠).

(٦) " كُلَّ " ساقطة من (أ).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٩٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٩٧٦