تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ (١٢) وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ (١٣)﴾ يُريد: قوم لوطٍ (١)، وسمّاهم إخوانَه؛ لأن بينهم نسبًا قريبًا.

وَأَصْحَابُ ﴿الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُطِعِ﴾. سبق في الدخان (٢).

﴿كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ﴾: أي: كلُّ قومٍ كذّبوا رسولَهم.

وقيل: كلُّ قومٍ كذّبوا الرسلَ جميعًا؛ لأن مَن كذّب رسولًا واحدًا فقد كذّب جميعَهم في الحكم.

﴿فَحَقَّ وَعِيدِ (١٤)﴾: أي: فوجب ما كنتُ توعّدتُهم (٣) به على ألسنة رسلي من العقاب.

وقيل: فصار حقًّا عندهم لما عاينوه بعدَ (٤) أنْ كانوا يتوهّمونه غيرَ حقٍّ، لكنه لم ينفعْهم.

﴿أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ﴾: أفعجزنا عن الخلْق الأول وجهلنا وجهَ الأمر فيه حين أنشأناه فنعجزُ عن الخلق الثاني (٥)؟! استفهامُ إنكارٍ.

والخلْق الأول: الإبداء، وهم مقرُّون بقُدرة الله تعالى عليه.

والخلْق الثاني (٦): الإعادة.

الحسن: " الخلْق الأول آدم - عليه السلام - " (٧).

وقيل: معناه ﴿أَفَعَيِينَا﴾ عن إهلاك مَن قبلَهم، فنعيا (٨) عن إهلاكهم.

﴿بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ (١٥)﴾: لبَّس الشيطانُ عليهم بشُبهِهِ (٩).

(١) في (ب) " وقوم لوط ".

(٢) انظر: (ص: ٣٩٣).

(٣) في (ب) " ما توعَّدتهم ".

(٤) في (أ) " فبعد ".

(٥) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٢٦٩)، جامع البيان (٢٦/ ١٥٦)، إعراب القرآن؛ للنَّحاس (٤/ ١٤٩).

(٦) في (أ) " وخلق الثاني ".

(٧) لم أقف عليه.

(٨) في (ب) " فيغني ".

(٩) انظر: البحر المحيط (٩/ ٥٣٣).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٩٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٩٦٩