وذهب بعضهم: إلى أن تارخ وآزر كيعقوب وإسرائيل.
وذهب بعضهم: إلى أن آزر وصف ذم ومعناه المعوج.
وذكر الثعلبي أن معناه: الشيخ بالفارسية (١).
وقيل: آزر: اسم صنم، وأن أباه كان ينحت الخشب أصنامًا فيعبدها هو وغيره، ويكون منصوبًا بفعل مضمر دل عليه ما بعده، وتقديره: أتتخذ آزر إلهًا.
﴿أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً﴾ فحذف الأول لأن الثاني يدل عليه.
﴿إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ﴾ أي (٢): عن الحق ﴿مُبِينٍ (٧٤)﴾ ظاهر الفساد.
﴿وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ﴾ أي: كما أريناه البصيرة في دينه والحق في خلاف قومه، نريه ﴿مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ (٣).
وقيل: كما أريناك كذلك أرينا إبراهيم.
وملكوت السماوات والأرض: ما يشاهد منهما من العجائب والحوادث والشمس والقمر والنجوم والشجر والبحار والجبال.
والملكوت: أعظم الملك.
يقول العرب: الملكوت: العراق واليمن (٤).
ابن عباس رضي الله عنهما: ملكوت السماوات والأرض: خلقهما (٥).
(١) انظر: «الكشف والبيان» للثعلبي ٤/ ١٦٠.
(٢) سقطت كلمة (أي) من (جـ). والعبارة في (ب): (إني أراك وقومك في ضلال مبين أي عن الحق ظاهر الفساد).
(٣) حصل سقط في نسخة (ب) فجاء النص فيها كالتالي: (وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض قيل كما أريناك كذلك ...).
(٤) انظر: «البحر المحيط» لأبي حيان ٤/ ١٧٠.
(٥) الطبري ٩/ ٣٤٧ عن ابن عباس رضي الله عنهما.