فجاء ناسٌ من أهلها وأرادوا أنْ يذهبوا بها، فاقتتلوا بالنعال فلاطموه، ... فنزلت (١) ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ﴾ (٢).
والقتالُ قد يكونُ بالسلاح وبما دونه.
وعن ابن بحرٍ أنه قال (٣): " القتال لايكونُ بالنعال والأيدي، وإنما هذا في المنتظَر من ... الزمان! " (٤).
والطائفة: الجماعة.
وقيل: يقع على الواحد أيضًا. وقد سبق في النور (٥).
وارتفاعُه بمضمر، دلَّ عليه ما بعده، أي: إن (٦) اقتتلت طائفتان.
وجُمع ﴿اقْتَتَلُوا﴾ حملًا على المعنى.
﴿فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾: أي: ادعوهما (٧) إلى كتاب الله تعالى، والرضى بما فيه لهما وعليهما.
﴿فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى﴾: تعدى إحدى الطائفتين على الطائفة الأخرى فطلبت ما ليس بمستحَقٍّ.
﴿فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي﴾: تتعدى (٨) في القتال.
وقيل: بالعدول عن الصلح.
(١) في (ب) " وتلاطموا، فنزل ".
(٢) انظر: النُّكت والعيون (٥/ ٣٣٠).
(٣) " أنه قال " ساقطة من (أ).
(٤) لم أقف عليه.
(٥) عند تفسير قول الله تعالى: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢)﴾.
(٦) " إن " ساقطة من (ب).
(٧) في (أ) " ادعوهم ".
(٨) في (ب) " يتعدى ".