والظاهر في قَدَّمَ أنه متعدٍ، فيكون المفعولُ محذوفًا، أي: ﴿لَا تُقَدِّمُوا﴾ القولَ والفعلَ.
وقيل: الأمرَ والكلامَ بين يدي رسول الله - ﷺ -، فإن ابنَ عباسْ - رضي الله عنهما- قال: ... «نُهوا أنْ يتكلَّموا بين يدي كلامه، بل عليهم أنْ يُصغوا ولا يتكلَّموا» (١).
مجاهد: " لا تفتاتوا على رسول الله بشيءٍ حتى يقضيه اللهُ على لسانه" (٢).
ابنُ زيد: "لا تقطعوا الأمرَ دونَ اللهِ ورسولِه " (٣).
وقيل: لا تقولوا ما لم يأمركم اللهُ ولا رسولُه.
الحسَن والزَّجَّاج: " نزلت في رجلٍ ذبح الأُضحيةَ قبل الصلاة، وقبلَ ذبحِ النبيِّ - ﷺ -، فأمره بإعادتها" (٤) (٥).
ورُويَ: أنَّ رجلًا صامَ يومَ الشَّكِّ، فقالت عائشةُ - رضي الله عنها -: لا تفعلْ؛ فإن هذه الآيةَ نزلتْ فيه (٦).
ورُويَ: " أنَّ ذلك في القِتال، أي: لا تحملوا على الكفّار في الحرب، قبلَ أنْ يأمرَ ... النبيُّ - ﷺ - " (٧).
ورُويَ: " أنَّ ناسًا كانوا يقولون: لو أُنزل في كذا وكذا، لكان كذا وكذا، فكره اللهُ ذلك " (٨).
(١) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (٢٦/ ١١٦)، وأورده الماوردي في النكت والعيون (٥/ ٣٢٥).
(٢) انظر: تفسير مجاهد (٢/ ٦٠٥)، وأخرجه ابن جرير في جامع البيان (٢٦/ ١١٦)، وأورده الماوردي في النكت والعيون (٥/ ٣٢٥).
(٣) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (٢٦/ ١١٧).
(٤) في (أ) " وقيل: ذبح فأمره النبي - ﷺ - بإعادتها ".
(٥) انظر - قول الحسن -: جامع البيان (٢٦/ ١١٧)، النكت والعيون (٥/ ٣٢٥)، وانظر - قول الزَّجَّاج -: معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ٢٦).
(٦) أخرجه الطبراني في الأوسط (٦/ ٢٥٢)، برقم (٢٨١٦)، قال الهيثمي: " رواه الطبراني في الأوسط، وفيه حبال ابن رقيدة، وهو مجهول ". [مجمع الزوائد (٣/ ١٤٨)].
(٧) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (٢٦/ ١١٧)، عن الضحاك.
(٨) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٣/ ٢٣٠) عن قتادة، وكذا أخرجه عنه ابن جرير في جامع البيان (٢٦/ ١١٧).